صدحت الحناجر ملأ السماء صبيحة اليوم الأحد أمام المركز الاستشفائي الرحامنة و صوبت فوهة شعاراتها لكل لبيب يفهم بالإشارة ، و الموعد غضبة الشارع من وضع صحي موبوء و لما طفح الكيل و وصل السيل الزبى خرج المئات لاستفزاز مشاعر المسؤولين و المنتخبين و قول كلمة كفى ” BASTA ” من المعاناة و من حمل صخرة سيزيف و من الاستخفاف بأرواح المواطنين.
و من أجل صرخة من الأعماق تجرد الجميع من أي انتماء الذي كان فسيفسائيا قزحيا بثوب الحداد على منظومة مُنتجة للموت ، ذاب اليسار و العدل و الإحسان و البام و الأحرار و البيجيدي في بوثقة واحدة و في ملف مطلبي مشترك و متجانس جابوا به الشوارع و قطعوا به المسافات لإيصاله إلى عامل إقليم الرحامنة و نسخة منه إلى وزير الصحة و رئيس الحكومة و رئيس الجهة و رئيس المجلس الجماعي لابن جرير,
و قد نقل الفايسبوك مسيرة الغضب ” LIVE ” و تابعها جمهور عريض مباشرة على الهواء و نقلتها وسائل الإعلام من زوايا عدة و تزامن تنظيمها مع إعفاء المدير الجهوي من مهامه و قبلها زار المستشفى المفتش العام و معه مدير المستشفيات و رئيس قسم التجهيز و مهندس الصيانة و رئيس قسم الموارد البشرية و أبدى المفتش العام ببعض التوجيهات و حزم حقيبة الملاحظات قافلا إلى الرباط قصد الدراسة و اتخاذ المتعين ، و بعد المسيرة ملف الصحة حارق لدى كل الجهات فهل سيأتي الجواب سريعا أم قدر الرحامنة رحلة الصيف و الشتاء إلى مراكش؟؟؟ الزمن كشاف.