شذرات من التاريخ بابن جرير : صناديق خالية من رموز و تضخم الأزرق.

0

في سنة 2007 و بمناسبة الانتخابات التشريعية بالرحامنة و التي هزت المغرب من أدناه إلى أقصاه بعد ترشح فؤاد عالي الهمة وزيرا للداخلية منتدبا مستقيلا و هبوطه جائلا و متنقلا بين الدواوير شارحا لمشروع مواطنته و كرامته على متن جرار أزرق ، امتلأت الصناديق بلون واحد و برمز ” التراكتور ” و لأول مرة في تاريخ المنطقة ترك ” المناضلون ” أحزابهم و التحقوا بمراكب لائحة عرفت اصطفافا استثنائيا و انزياحا عن خنادق تقليدية و المفارقة أن حزب الهمة حصل على 42 ألف صوت فيما لم تحصل أحزاب أخرى على أكثر من 500 ورقة من مجموع الأصوات المعبر عنها و فيما حاز و أحرز الجرار على مساحات مهمة في الصناديق المركونة في مطلق المكاتب سجلت الإحصائيات أن الأحزاب الأخرى حققت أصفارا مهمة و فقدت قواعدها التي لم تعد تؤمن بلغة الخشب.

و بعدها بعامين و في غمرة خوض البام لغمار الانتخابات الجماعية تكرر نفس الاجتياح للصناديق و حصد الجرار 24جماعة من أصل 25 و تكرر نفس الامتلاء و نفس الاصطفاف في جبهة ابتلعت كل الأحزاب و حملت الكثير من المناضلين و المنخرطين و المتعاطفين لأحزاب اليسار و الحركة و الأحرار و الاتحاد الدستوري و الاتحاد الاشتراكي و الاستقلال في ” شاريو جرار ” حرث و دك كل الأرض من شمالها إلى جنوبها و من شرقها إلى غربها و بالكاد أصبحت تعثر على متجذر في حزب من الأحزاب التقليدية ، وحده الربيع العربي أعاد العدالة إلى الواجهة و بعض الروح لجسد الحمامة و أنعش آمال الرسالة و الميزان و كل هذا حدث لأن بعض القواعد لم تعد ترغب في ركوب ” سفينة نوح ” و اختارت العودة إلى مرابطها أو سابق تمردها ما يفيد أن أكبر مرجعية للمواطن هي التنمية و القائد المُلْهِم لها و أكثر إلهاما لها بالرحامنة فؤاد عالي الهمة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.