قراءة متمعنة في دورة أكتوبر العادية للمجلس الحضري لابن جرير.

0

بالرجوع إلى دورة المجلس الحضري لابن جرير في تقديرنا الخاص هناك التباس بين الحصيلة و الحساب الإداري و الدراسة و المصادقة على الميزانية و هناك غموض حول تطبيق القانون و النظام الداخلي المتمم له و تمة حيرة في تفسير الفاضح من الواضح ، هل على الأغلبية أن تشرح موقفا هي اتفقت عليه و هل من حق المعارضة أن تفرض تعديلا على الأغلبية إلا في حدود ما يكفله لها محضر الدورة من تدوين و هل ينبغي أن يتحول الحديث عن الفصول بلغة الأرقام مع شيئ من التحليل و الإقناع إلى مساءلة و افتحاص و تدقيق ؟؟

في عرف الدورات في كثير من الأحيان النقاش حول الميزانية يُحسم داخل اللجنة التي يمكن لأي عضو أن يحضرها بصفة استشارية و أن يدلي بدلوه و يكون التداول داخل المجلس تكميليا مع إبداء الرأي و التطعيم بالملاحظات مع التقيد باقتراح الزيادة أو النقصان مشفوعا بتبرير ، و في القانون الرئيس ليس ملزما بأن يشرح مشروع الميزانية لأنه يحتكم للتصويت و الأغلبية هي التي تقرر الوجهة التي تريد بالرفض أو الموافقة أو الامتناع و الأغلبية هي التي تفرض التعديلات و رأيها سديد و قرارها سيادي مُلزم.

لأنه خارج تطبيق القانون تضيع حقيقة الأشياء و يصبح التأويل لانعقاد الدورات مسرحا لجميع التطبيقات ، تصير نقطة نظام مداخلة و المداخلة مساءلة و الجلسة المفتوحة للعموم جلسة للأسئلة الشفوية و الآنية و الدورة فرصة سانحة لكل غاية مفيدة.فقد يستغلها البعض للضغط و البعض للتفريغ و البضع للتنفيس و مسخرون لتأدية وظائف قذرة.و إذا كان من حق الرأي العام أن يتابع بالحضور أو عبر كل الوسائط الممكنة و المرخص لها و من حق المعارضة أن تبسط رأيها بكل حرية و الأغلبية لها كل الصلاحية لتدبير الشأن المحلي ، فإن الحق مكفول بموجب القانون و المشرع خص لجان التفتيش و المحاكم المالية بالافتحاص و التدقيق و ألغى الحساب الإداري و منح ثلاثة أرباع أعضاء المجلس تقديم ملتمس استقالة الرئيس في منتصف طريق الولاية المحكومة بقانون تنظيمي يُمتع الرئيس بجميع الصلاحيات التفيذية و اختصاصات واسعة مُراقبة من طرف أغلبيته و تقييمها بعد نهاية الولاية في محاكم الشعب و صناديق الاقتراع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.