في يوم التكريم عشت لحظة جد مؤثرة و غمرتني كلمات الزملاء و أنا أستعيد شريط مسار بدأ سنة 1995 من معهد الإعلام و التكوين الصحفي و أسترجع تاريخا من التحصيل و التدريب و الممارسة إلى جانب مهنيين محترفين من العيار الثقيل و أذكر نورالدين مفتاح و تفنوت و علي مبارك و مرية مكريم و أوجار و ضرغام مسروجة و منصف اليازغي و نجاة أبو الحبيب و هشام رمرم و يونس الخراشي و أحياتي محمود و عمر الأنواري و المختار العماري و النشاطي و يوسف الساكت ….و لائحة طويلة من الأسماء المشهود لها بالكفاءة و كلما أعدت البصر كرتين أقول مع نفسي أن زمن الصحافة يومئذ و في عمر الشباب كان حافلا بالذكريات الجميلة و في ذات الآن تتملكني حسرة و لوعة الفراق و عودة إلى نقطة الصفر.
إلى ابن جرير و التأسيس لتجارب إعلامية و لست أدري كم حققت من نسب في التفوق المهني و لا أعرف الحصيلة إلا من خلال شهادات سمعتها البارحة ارتعدت لها فرائسي و زلزلت كياني و هزت مشاعري استنشقت معها نسيما معنويا عليلا و أجهشتني ببكاء داخلي و أنا أتسائل هل فعلا كانت لي قيمة مضافة في زرع نبتة كل هذه الشجرة المثمرة و التي أعتز بكل أوراقها و بألوانها و خطوطها ، و لا أستثني أحدا من زملائي الذين شاركوني رحلة البدايات في دورة الإنتاج الورقي و التي لم تكن سهلة البتة و في درب التكوين المستمر الذي أثمر جيلا من الصحافيين كما في طريق تنظيم الملتقيات الدولية و الإبحار في عالم صحافة الأنترنيت التي لم تكن في الحسبان.
زخم إلكتروني يؤتث مشهدا إعلاميا محليا كثيرون من مدرائه خريجو مدرستي المتواضعة و أصبحوا بحق أساتذة أفتخر بمهنيتهم العالية و أقول كما أقول لهم دائما لقد حان الوقت بأن تحملوا المشعل فأنتم أهل لها و في قرارة نفسي أقول علني كنت أسهمت في هذا التراكم النوعي بلا شك و علني أخطأت قليلا لأنه فوق طاقتي لا ألام.