قراءة أولية في معركة اجبيلات بالرحامنة.

0

انتهى كما كان منتظرا الترقب و التوجس و الاهتمام الذي شد الرحامنة من الواد إلى الواد في متابعة مجريات الأمور بمستجدات واقعة اجبيلات السياسية و قد أسفرت نتيجة التربع على كرسي الرئاسة لصالح الجنرال الباكوري الذي هزم العقيد العكرود في معقله التاريخي و اتضح بكل جلاء بأن الصراع طيلة الشهور الأخيرة لم يكن صراعا حزبيا البتة و لا سياسيا بل هو صراع استراتيجي مركب متداخل ، و يحتل فيه الغريمين صدارة الانتباه لأنه إذا كان التدافع داخلي لأسفر عن انقلاب على الوضع بما يحترم المنهجية الديمقراطية و الحال أن التخطيط للإطاحة بإحدى ” المستعمرات السياسية ” حكمه تكتيك لعبة الشطرنج المهم فيها هو إسقاط ” الملك “.

سقط العكرود و كان الحرص أن تسقط الأحرار بالأحرار ليتحقق الذبح من الوريد إلى الوريد ، نسبيا تحقق الحرص و لكن لم يتحقق الذبح بدليل أنه بالرغم من اصطفاف بعض الأحرار إلى جانب البام و إكسابه شرعية الرئاسة لم تنكسر كل أجنحة الحمامة و حافظت على لحمتها و تماسكها رغم كل الاضطراب الداخلي.

مرشح العدالة هو من رجح الكفة بامتياز و تخلف عن طموحه و عن ” نيته ” و أعلن نفسه شريكا في المهمة المستحيلة ، أنعش حظوظ الكوماندو في حرب استراتيجية فصولها غير منتهية ، طالما الهزيمة كانت بفارق صغير و حافظ الأحرار عن مراوحتهم الأخلاقية باستثناء الرحل الذين تخلوا عن قبعتهم لتفسير يهمهم و يظل التحليل و التأويل مفتوحين إلى حين التتبث من علاقة تجمع آل العكرود بالمتشبتين بأهذاب التجمع و إلى حين معرفة طبيعة التفاعل بين الراسين على مرفأ ” الامبراطورية ” و الراسين على ميناء ” الانتقام ” من غدر النيران الصديقة!!!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.