بالرجوع إلى الوراء ابن جرير أحسن بكثير و تحسنت جذريا و من ازداد بها نصف قرن و ما يزيد يعرف معنى التحول السريع و من يحتفظ بصورها القديمة يلاحظ الفرق و يشهد عليه و قبل العام 2007 كانت لاشيئ بل كانت مجرد قرية صغيرة و باحة للاستراحة و تجليات و مظاهر هذا التحول يعرفها القاصي و الداني و الجاحدين و ” العدميين ” في قرارة أنفسهم ، و تصنيفها من طرف وكالة فرنسية إلى جوار مدن افريقية ذكية حصاد السرعة الأولى عمرها عقد من الزمن و ما تخفيه الأيام كان أعظم.
السرعة الثانية هي ما تشهده من تنمية بشرية و حركة ثقافية و تسويق ترابي و قد لا يتحسس ” الهلافيت ” مردوديتها لأن من يريد التنمية أو يفهمها على أنها وصفة جاهزة فهو مخطئ و لا يعلم بأنها بناء و تخطيط استراتيجي و بعد نظر و تعاقب أجيال ، فقد تنطلق الحافلة من محطتها الأولى و لا تصل إلا بعد أن تطوي المسافات الطويلة و ينزل الركاب مابين المحطة الأولى و خط الوصول و المهم أن الحافلة تصل.
هذا هو حال التطور و كثيرون لا ينتظرون ما بين النشأة و الصرح و يناقشون التو و هناك زاوية نظر ثاقبة و تُقابلها زاوية مظلمة أصحابها يحملون نظارات سوداء ، و قديما كان الفلاسفة ينظرون و العوام ينصتون و العالم الغربي انبنى على سارتر و شكسبير و ميشيل فوكو و هيغل و دستويفسكي و العالم العربي على الكواكبي و محمد علي و طه حسين و العقاد ….و نأتي اليوم و نعوم الخطاب و نتكلم عن الخبز و ” بس ” و نضرب إشباع العقل بنهم الفكر في الصفر حينما ينقلب الوضع و يفكر الرعاع و ينتبه المثقفون!!!!