موسم روابط الرحامنة : الاحتضان العارم.

0

أضحت ابن جرير و على الرغم من كل الصقيع و الطقس الماطر و طيلة أربعة أيام من موسم روابط الرحامنة قبلة لكل الزوار و شدت انتباه ساكنة إقليم خلال عطلة الأسدس الأول و كانت ساحة التبوريدة محجا لجم غفير من جمهور الحبة و البارود و استقطبت ساحة البحيرة المتيمين بالطرب الشعبي و تحولت درجة تحت الصفر إلى حرارة منقطعة النظير و تحولت مقهى حمزة إلى مقهى أدبي و خرجت عن المألوف إلى الإطعام الثقافي و شكلت أرصفة شارع الحسن الثاني سوقا مدرا للدخل و ساحة أوتار مرتعا خصبا للشعر الحساني و استعراض الهجن.

إنه الاحتضان العارم على حد تعبير محمد الناجي بن عمر بمعنى أن ابن جرير صارت تلعب دروا مهما في الديبلوماسية الموازية من خلال تيمة المشترك الإنساني و الثقافي و الاجتماعي مع القبائل الصحراوية و امتداد المجال في ذاكرة التاريخ ، ثم إن فكرة هذا الاحتضان هي فكرة عبقرية لأنها حققت حولها الإجماع انتصارا لفلسفتها و عمقها الثقافي الرامي إلى تحويل الاحتضان إلى صناعة التاريخ من خلال المجال فضلا عن تجميع الشتات الذي قد لا تضطلع به الهيئات السياسية و المدنية و تظفر به مؤسسة العامل التي أبدعت و أقنعت تماهيا مع مؤسس الفكرة العملاقة فؤاد عالي الهمة الذي انتقلت معه ابن جرير من قرية صغيرة إلى مدينة ذكية ضمن خمسة قاريا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.