ماذا نريد من مدبري الشأن المحلي بابن جرير أكثر من النظافة و خدمات القرب و تبسيط المساطر ….؟ و ماذا نريد أكثر من الحظ الباسم بإحداث مدينة جديدة خضراء مداخيلها مُسعفة لتنمية العتيقة على المديين القريب و المتوسط ؟ فدائما ينبغي أن نتسلح بالإلمام لكل تفصيل صغير حتى نحدد سقف ما نريد ، و أول شيء يتوجب علينا معرفته و التحقق منه كيف السبيل إلى مرافعة تاريخية للرفع من إمداد الفوسفاط للرفع من منسوب التنمية و ثاني شيء البحث عن حصتنا من مخطط التنمية الجهوي و مخصصاتها بمائة مليار على عهد حميد نرجس و ثالث شيء الجري وراء الشراكات كمخرج لمحدودية الإمكانيات و مخلفات الدَيْن و رابع الممكنات تصفية الباقي استخلاصه و إعادة الإحصاء الضريبي كواحدة من مخرجات تنمية الموارد المالية..
إن قصة التنمية هي قضية مقاربة و تخطيط استراتيجي أكثر منها روتين إداري و ماراطون قانوني و تقنوي ، و فوق طاقة التواصل و الإقناع و تبرير الإكراهات لا تُلام لأنه بعد استنفاذ كل المطلوب و المتطلب من إمعان في إنجاز المعادلات الصعبة يؤمن الناخبون بالأداء و يتشبعون بقيم الاعتدال و الوسطية و يقتنعون بأن كل المجهود مبذول في حدود الممكن و طالما لا يحس المواطن بالحسي و الملموس في حياته اليومية فإن أدنى ما ينتظره المسؤول هو رد الفعل في كل وقت مناسب..
و عليه فإن تفتيش الحقيبة على طول العهدة ضروري للتأكد من مستلزمات سفر سياسي طويل ، فليس هناك مدينة أفلاطونية و لا واقع سوريالي فقط هي ابن جرير التي تحتاج إلى من يشرح ماذا يفعل و إلا فتح عليه جهنم التأويلات..