بادرة حسنة تلك التي أقدمت عليها جمعية أم المؤمنين عائشة بتسطيرها برنامجا صيفيا حافلا لفائدة أطفالها حيث شدت الجمعية الرحال نحو شاطئ سيدي رحال و بعده إفران و الصويرة ، اصطياف و تخييم بعد سنة من التحصيل المُتوج بالنتائج المشرفة و بعد وعد عاملي بتوفير فضاء و تجهيزه يستجيب لمعايير الرعاية الاجتماعية و يستجيب لطموحات و انتظارات المتخلى عنهم و الذين من المتوقع أن يرتفع عددهم في قادم الأعوام.
و على الرغم من الإمكانيات الذاتية الواردة من بعض ذوي النيات الحسنة فإن الجمعية استطاعت أن تتعايش مع الإكراهات و تتشوف إلى الأفضل و الإرهاصات في مأسسة الدعم و تنويع العرض التربوي و الترفيهي و الاجتماعي بدعم مؤسسي متعدد على غرار كل مؤسسات الرعاية الاجتماعية ، و كما هو معلوم و جدير بالذكر فإن الجمعية كانت لها منطلقات تأسيسية اجتماعية شاملة و شقت أول طريقها من إحدى دواوير المغرب العميق و انتشلت عائلة مكونة من خمسة معاقين من مخالب الفقر و التهميش و جعلتها تحيى حياة كريمة و ضمنت لها مسكنا و أجرا شهريا يقيها شر السؤال كما أن الجمعية حظيت بثقة واحدة من كبريات المنظمات الأمريكية و نظمت بشراكة معها قافلة طبية ضخمة و أكبر عملية ختان بجماعة أيت طالب فضلا عن السنة الحميدة التي دأبت عليها كل سنة بإعداد إفطار جماعي في خيمة رمضانية و كذا تقاسم الفرحة مع نزلاء السجن المحلي يوم العيد ” الصغير ” ….
قبل أن يستقر هدفها المركزي على الاهتمام بشريحة لفظها المجتمع أو قدرها أن يكون مأواها الشارع و عرضة للانحراف و التشرد ، و بعد سنة من التجريب و التطوع ها هي أم المؤمنين عائشة على مرمى حجر من التأهيل و الارتقاء و ضخ دماء جديدة في منسوبها التدبيري خاصة بعد العطف العاملي الأخير على أطفالها التواقين إلى تحيته كراعي لرعايا عاهل البلاد محمد السادس.