ظلت ميزانية مصلحة الشؤون الاجتماعية بفوسفاط ابن جرير واحدة من الميزانيات المستخدمة لأغراض تسمى ثقافية واجتماعية ورياضية لا علاقة لها بمدينة ابن جرير منذ أول استخراج للفوسفاط على أرض الرحامنة . كما ظلت هذه الميزانية مصبا في ينابيع المحظوظين من الفوسفاطيين المنخرطين بالتعيين في الجمعيات الرياضية . وظلت الأنشطة المبرمجة بقاعة الندوات حصرية وحكرا على أبناء الفوسفاطيين دون إخوانهم من الفقراء في “غيتوهات الجوار” . ولم تكن في هذه الميزانية المقدرة بمئات الملايين أو ببضع الملايير تبويبات دعم الثقافة المحلية لابن جرير ولا الرياضة وجمعياتها . لتظل المبادرات والمراسلات لطلب الدعم حبيسة الرفوف ومصيرها سلة المهملات .
وآن الأوان ليكون للمجتمع المدني صوت حول هذا الإقصاء الممنهج من ميزانية هي في الأصل وجدت من أجل تنمية المدينة وليست ميزانية فئوية تذكي الصراع الطبقي وتعمق الهوة بين محظوظ ومنبوذ .
وآن الأوان بأن يعلو صوت السياسيين والنقابيين والحقوقيين حول تسيير هذه الميزانية من طرف لوبي لا يرحم التنمية المحلية .