جرس الثقافة بابن جرير
أحمد وردي
من يهتم بالثقافة بابن جرير ؟ و هل الثقافة محدد في السياسة و العمل الجمعوي ؟ و هل الثقافة بابن جرير منفذ إلى الفكر ؟ إن تغييب الثقافة من الحياة اليومية و الارتكان إلى الانطباعات و الهواجس و الانتصار إلى الغريزة و الفطرة على حساب المعرفة الملمترية للأشياء هو انتصار للجهل على إعمال العقل و تبخيس للشأن العام و للعلم و هيمنة للتفاهة و ترجيح لكفة العبث..
إن للثقافة أدوار و وظائف مُؤطِرَة للوعي و بابن جرير سيادة العربدة و ماخور المزاج فوق كل اعتبار و حينما يتحدث التافه و الأجوف في حضرة الخاصة و في شؤون الثقافة و حينما يعتلي السفيه منبر التمثيلية السياسية و المدنية فإن الجرس يرن إيذانا بوضع وضيع وشيك و يدق ناقوس الخطر مُعلنا عن انهيار القيم و موت العقل..
إن ابن جرير صارت مرتعا للأصوات النشاز و صمت النخبة من صمت القبور ، فلم يعد للثقافة صوت و لا أهل و انفتح الباب للرويبضة على مصراعيه و انفتحت الأفواه فاغرة ملأ الشدقين بالخوار و الخواء!!

