ما معنى أن تصير صحافيا أو إعلاميا بابن جرير؟
للصحافة بابن جرير تاريخ و ارتبطت ممارستها بوخز القلم و الجرأة في التناول و في بداهة اختيار زوايا المعالجة و التقيد بأبجديات التحرير الذي لم يتسم بالركاكة و الرداءة ، و الصحافة في ابن جرير على امتداد عشرون سنة لم تقتصر على الخبر البسيط و حسب و لا على التقرير الإخباري و اتسعت إلى الأجناس الكبرى GENRES NOBLES و على مسافة العقدين ظلت الممارسة الإعلامية مرتبطة بالمخزون الثقافي و الشرط الأكاديمي و المؤهل العلمي و التجربة و ما تراكم من خبرة و تعززت في العقد الأخير بتكوين رصين لجيل تسلح بعلوم الإعلام و الحدس الصحفي و أسعفه زخم التمرين الميداني في اكتساب مهارات الكتابة في قوالب مهنية ذكية..
و لم تكن المقاولة محددا أساسيا لتصير صحافيا متمكنا و لا لبطاقة الصحافة أو صفة صحفي مهني وطأة ما تتطلبه مهنة المتاعب من جسارة و حس و ملامسة للواقع و الحقيقة ، المهم أن تكون مالكا لناصية اللغة و غارفا من معين التجارب و نَهِماً للقراءة و مستعدا لركوب صهوة الخطر و المغامرة في سبيل خبر مقدس و من أجل أن تكون وسيطا للرأي العام و حاملا لرسالة و سفيرا متجولا للتضاريس و التاريخ عبر كل المؤسسات و الأمكنة و أبطال روايات السياسة و السياسات العمومية..
فما معنى أن تكون ملائما اليوم في ظل قانون مجحف؟ أن تعين مديرا للنشر فهذا مجرد إجراء شكلي لا يمت إلى العمق بصلة و الأحرى أن تدفع بعدم دستورية هذا القانون و أنت تتوفر على كامل الشروط أفضل من خيار السطح لأن ليس العبرة بأن تستمر الشاشة مُشتغلة لأن هناك شاشات كثيرة قد لا تحتاج للملائمة و قد تفي بالغرض طالما الأطباق الأعلامية فاترة و إنما العبرة بملمس القلم و نضال ضد لوبيات الدعم العمومي و أرض الفضاء الأزرق واسعة للتعبير و حرية الرأي..أليس كذلك؟

