على طرف لساني………الفايسبوك يُحاكم الصحافة بابن جرير
الصحافة اليوم بابن تواجه مُساءلتين تاريخيتين ، مساءلة الفصل 20 من مدونة الصحافة و النشر و التي يقابلها دفع في الشكل و الجوهر الدولي و الدستوري و قوة الشيء المقضي به و إن كان ما يروج في الكواليس حديث عن ما هو جاهز في المطبخ و عن تحريك محلي مبيت مقصود لا يوجد في أماكن أخرى و أما المُساءلة الثانية فمساحتها العريضة في الفايسبوك حيث هجوم على الصحافة التي باتت و أضحت و أمست مبعث سخرية و استهزاء كونها محطات لرهن القلم في معاقل الطلب و السُخرة و التكييف مع مناخات الأشخاص و الأمزجة و المؤسسات و الهيئات و لتصبح المفارقة صارخة بين الخبر المنتشر بين الناس أجمعين و ما ينشر على المواقع التي تشتغل على الدعاية أكثر من الخبر المقدس و الرأي الحر و تنقرض إلى حد التلف الاستطلاعات و التحقيقات و الاستجوابات و ميكرو طروطوارات و البورتريهات و التقارير الإخبارية و الكرونيكات و التحليل و الأعمدة …
و تطالب جهات معينة بمناظرة محلية للإعلام لمناقشة قضايا أخلاقيات النشر و انطرحت أسئلة من قبيل هل النشر يقتصر على المواقع و هناك من ذهب بعيدا بأن صحافة المواطن اليوم هي الأجرأ على التناول ، ما يقوله المستشار ميلود باها يضرب كل المقالات الإشهارية في الصفر و ما يُنتجه الفاعل المدني عبد الغني رشيق يختزل كل الحقيقة الضائعة في صفحات يديرها مدراء نشر من خارج الإقليم و ما يكتبه عبد المجيد أيت قدور و سعيد الفاريحي و أشرف بوحدو و ما كان يحكيه القدادري الرجل العجوز من أدغال سبت البريكيين و آخرون في الدواوير البعيدة ….صار اليوم في محك واقع صحافة هي بين خيارين إما أن تقوم بأدوار و وظائف إنعاش الديمقراطية و حقوق الإنسان أو ستجلدها الصحافة المجاورة التي تلاحق اختلاجات و انشغالات المواطنين و خروجا سافرا عن السياسات العمومية ..إننا نستحي أن ينعثنا أحد بالصحافة الصفراء أو صحافة الرصيف أو صحافة المرقة الملطخة بدم البكارة!!!!

