على طرف لساني…. الأوراق المتساقطة بالرحامنة

0

بقلم : أحمد وردي

أوراق الخريف تتساقط تباعا بالرحامنة و يلوح في الأفق القريب كبوات نذيرة شؤم على أصحابها بما راكموا من تخليات في سجل التاريخ الذي دون في كتاب الأيام ردما لمكتسبات ذهبت هباء منتورا بجرة قلم ، بإقليم طحنت ماكينة الوافد أحزابه و هيئاته الحقوقية و ميعت مجتمعه المدني و صحافته و سطحت الفكر و الثقافة و السياسة و الضريبة استقرار مزيف يوازيه خطاب التنمية المندمجة و نقر على الخشب و الصخر و خبط على الماء..

و قد استنفذ الغثاء لازمته و يواجه الخطاب و الممارسة معا حائط استنفاذ الذخيرة ، و ما الموجة العاتية و الأصوات المتعالية العارمة الداعية إلى ركسلة مشاهد ضربها تسونامي الوافد إلا دليل على نفاذ الاستهلاك البيولوجي الباذخ لا ينطلي فيزيقيا و على الروح لقبيلة غمرها الغزو الكوسموبوليتي السيمانتيكي فأكلت أبنائها و تناحروا مللا و نحلا و طوائف من أجل أن يعيش المقيم العام و حاشيته و المعمرون الجدد الذين دخلوا قرية فحولوا أعزتها أذلة بعد تخريب كل البيوت القديمة و بناء الأصنام و صناعة الإحباط و قتل ممنهج و إعدام الصروح و الأعمدة.. تساقط وشيك و سقوط لا ريب فيه ستخشع له الأبصار و سيكون فيه البصر حديد حينما تنجلي الحقيقة كاشفة مكشوفة و حينها لا شفاعة الخطاب و لا التذرية جديران بإيقاف الزحف..

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.