رمضانيات المحجر بابن جرير…….كولو العام زين
أحمد وردي
من الآن فصاعدا سأخِيط شفتي و أغض بصري و أُلفت انتباهي إلى خبزي و سأنخرط في جوق ” النَعم ” و طابور ” النعامسية ” و سأشد يدي بالأغلال و لا أستعملها إلا عند الأكل و سأسبح بتفكيري في الأمجاد و البطولات و الإنجازات التي يصنعها ” عِلْيَتُنَا ” و لا نراها لما يُصيبنا من حَوَل و عمى الألوان و ما يستبد بنا من جحود و إلحاد بعقيدة ” النِعَم ” المُنعم علينا بها و نحن كافرون ……
هنا و الآن و في محجرنا علينا أن نقوم بمراجعات جدرية شاملة و قبل الخروج منه نُعلن عن وحدتنا المتجانسة استعدادا للانخراط و التعبئة لمشروع مجتمعي تتضامن فيه البروليتاريا مع الرأسمالية و البورجوازية و الأرستقراطية على كلمة سواء …..لا فرق بين غني و فقير إلا بمظهر خداع و عليه و كما في الحرب ضد كورونا يدا في يد ما بعدها و الفرق في الوظائف و تفاضلية الرزق و أما المهمة الموكولة لمن هو تحت أن يشجع من هو فوق و أعلى على تأدية مهمته على أكمل وجه …
ليس مهما أن تملك أو لا تملك الأهم أن تمتلك الصبر و أن تقوى على كظم الغيض و أن تحتسب لأنه ” لا رأي لمن لا يُطاع ” كما قال ذات خطبة شهيرة الإمام علي بن أبي طالب …و به و عليه أُعلن نفسي واحدا من فيالق الصائمين عن الكلمة و الصادحين بالإيحاء و الرمز و المجاز و التناص و هلم جر تعبير فلسفي لأن التعبير الصريح يُعاقب عليه بنص!!!!!
