النبش في ذاكرة ابن جرير من زوايا متعددة

0

أ.و

يسبر أغوار ذاكرة ابن جرير سكانها الأقدمون بتناول مرجعي مختلف و من زوايا ضيقة و مفتوحة و يدور فلك النبش في رحى خلفية ثاوية من زوايا متعددة ، بالطبع فليس الحكي واحد و لا تطابق روائي إلا من قبيل الموقف المشترك الذي يصنع وحدة الموضوع غير مركب حمال أوجه..

صفحات محلية مهتمة بالحفر و لا تتاشبه في تماسك لغتها و أسلوبها بحيث تتحدث عن نفس الحدث أو الشخص بسرد قصصي شائق و ممتع و لكن لا تشابه في تقدير الواصفون للوقائع المرتبطة بفاعلين يتأرجحون على الأمزجة باختلاف ” المؤرخون ” ، فمثلا هل يمكن التأريخ لمسار ميلاد الصحافة بابن جرير بدون إغراق في الذاتية و هل نبخس ميكانيكيا كل الأغلبيات المتعاقبة على التدبير الجماعي و نُؤسطر الغبار الذي علا على ” الخشب ” و هل يجوز أن نوقف عقارب التاريخ في الزمن و نعتبر الحاضر عبث و نبجل ” التراب ” و نغض الطرف عن زحف ” الإسمنت ” ؟؟؟

في الاختلاف رحمة على أساس أن لا يتم تحنيط التاريخ المؤسس على الانطباع و إلا أصبحنا إزاء قراءات متنوعة للأحداث فيما قد يُشبه علم الكلام بخوارجه و معتزلته و أشاعرته و سفسطته لأن المؤرخ لا يعمد إلى الانتقاء و لا تستهويه شهية ” الأنا ” في البناء التاريخي المتراص الذي يأتي على كل التفاصيل الصغيرة من زاوية وحيدة هي التوثيق و لا شيء آخر سوى تخليد اللحظات بحذافيرها و النبش الذي يطال ابن جرير إقصائي إلى أبعد الحدود!!!!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.