افتتاحية…………..قيم الاستهلاك و قيم المجتمع
أحمد وردي
مع الجائحة تلخص كل شيء في الاستهلاك و القدرة الشرائية و لا خطاب يعلو على خطاب ” البطن ” ، ليس للسياسة صدى إلا من رجع إعادة إنتاج ” دوغمات ” كلاسيكية و ليس للنخب الثقافية شأن إلا شذرات و همس هنا و هناك و كل الاختزال حول إشباع نهم بيولوجي ضاغط و حول ملأ أفواه فاغرة جائعة على مرمى سفح عريض في هرم طبقي بين قمته و مراعيه هوة سحيقة عميقة…
عديد من المجتمعات حافظت على القيم التي تبنيها و تقاوم الجائحة بالإرث الأدبي و الثرات الفلسفي و جنيها من الأبداع و الابتكار و الحرية و العدالة الاجتماعية إلا نحن دول الجنوب بالكاد نقاوم الحجر بالإحسان و صمت الساسة و النخب العالمة و سادت الدولة الوطنية و ظهر بما لا يدع مجالا للشك بأن كثيرا من المؤسسات تؤثت الفضاء و تلعب دور المنشط و المُسهل و كل التأثير كامن في ” مقبض الباب الرئيسي ” و قد ظهر ذلك جليا في إحداث الصندوق الذي أنقذ ماء الوجه و في الإحسان الذي أشرف عليه العمال و الولاة لإيصال المساعدات لمجتمع استهلاكي بامتياز قد يضحي بكل شيء إلا الاستهلاك قيمة الحياة و أما عناوين قيم المجتمع الأخرى فهيهات فهيهات!!!!!
