على طرف لساني……….سيناريو العودة إلى حجر صحي شامل مشدد
أحمد وردي
مع ارتفاع عدد الإصابات و تصاعد منحنى الكوفيد ببلادنا انطلاقا من التخفيف غير المقدر يلوح في الأفق العودة مرة أخرى إلى حجر صحي شامل ” مع زيادة في درجة التشديد ” مع كل ما تنطوي عليه العودة من آثار اقتصادية و اجتماعية قاسية و ما تحمله في طياتها من ندوب نفسية غائرة بعد خروج من مُخر الحظر إلى رحاب الفسحة المتمنعة ، عودة لا قدر الله كما قال جلالة الملك ستكون حتمية قطعية بكل أحشاء إرغاماتها و شر لا بد منه في حالة لم يتأت التسطيح المنشود في بحر الأيام و استفحلت العدوى و نبت الوباء كالفطر في البؤر..
إن التطور الحاصل في الخريطة الصحية بالمغرب يجعلنا أقرب إلى العودة من الرقص مع كورونا و من مناعة القطيع التي أنتجت وضعا كارثيا موبوءا الذي أنتج خطاب الأزمة و الرجوع بالعداد إلى نقطة الصفر خوفا من موجة ثانية أشد فتكا تضعنا على حبل الغارب في أمد طويل مع التعايش المميت ، لأن العودة قاسية و لكن الارتفاع الصاروخي في نسبة الفتك و الإماتة أقسى في ظل عدم التقيد بتدابير و إجراءات الوقاية و في ظل التراخي و الاستسلام للعادات و التقاليد و العناق و الضرب بعرض الحائط لكل الإرشادات و النصائح و الاندفاع إلى حرية مطلقة في الحياة قد تفرض عقوبة حالة العود باقتراف فضيحة الإطلاقية ….
و من تم فإن سيناريو العودة المشددة رهين بمدى التزامنا بعرى السلطات العمومية و الصحية و بمدى إخلالنا الذي ستنطق به الأرقام في غضون أسبوع على أكثر تقدير سيما و نحن مقبلون على امتحانات حاشدة و دخول مدرسي حاشد و ما أدراك ما التعليم الحضوري في قمة الوباء بسرعة الانتقال الجنوني ، و أحدس أن العودة وخيمة بكل المقاييس استنادا إلى التجربة الأولى التي استنزفت كل الإمكانات و الإمكانيات و كلفت باهضا الاقتصاد الوطني و مازالت تداعياتها تنزف مدرارة في عرض الزمان ثم إن العودة إلى الحجر الصحي لا توقفها إلا العودة إلى الوقاية التي هي خير من علاج غير موجود أصلا إلا بلقاح.
