افتتاحية……….الوصفة إلى اليوطوبيا بالرحامنة
أحمد وردي
الكتابة عن المدينة الذكية و الحديث عن المجرى الأخضر و عن الشريط الإيكولوجي و المشروع التنموي الكبير تصفيق بالحرارة و تضخيم و ما قد يكون عكس ذلك توصيفا كارثيا لأوضاع صحية و بيئية و سياسية مشوبا بالخلل البادي للعيان هو من قبيل الحَوَل الذي يرى المدينة الفاضلة بغير الحقيقة ، أن تكون سياسيا فإنك تبحث عن ضالة مقنعة في بقاع الريع و أن ترتدي جبة الحقوقي فلن تخرج عن دائرة استعراض الخطاب الرامي إلى تبوأ المقاعد الرفيعة و الفاعل الجمعوي هو محترف تبرير الوهم الرياضي و الاجتماعي و الثقافي و الإعلامي لا ينقل إلا الأجندات القابعة وراء الأسوار …
الكل متهم إلى أن يتبث برائته عكس القاعدة القانونية الشهيرة التي تقول المتهم بريء إلى أن تتم إدانته ، فهناك أدوار دستورية و هناك تماهي مع القوانين الدولية و بالنهاية هناك وظائف يضطلع بها المجتمع المدني متساندة و متحايثة و متكاملة مع الإسناد الترابي المشفوع بكافة وسائل الدولة و ينبغي أن تتم على أكمل وجه بالمساندة النقدية أو المعارضة الديمقراطية و بالتدافع المشروع لأن العبرة بخواتيم الارتقاء …
فإذا كنت تحب الملك يجب أن تقول له الحقيقة و لا يجب أن تكون ملكيا أكثر من الملك و إلا ما معنى أن الدول العريقة المتقدمة تجعل من الصحافة سلطتها الأولى و الفاعل المدني ذرعا موازيا بميزانيات تشاركية و تقارير المنظمات الحقوقية خارطة لطريق الردة أو الزحف الحقوقي المتحرك إلى الحرية و العدالة الاجتماعية …نعم إن الوصفة إلى اليوطوبيا أن ترتكن إلى الصوت الواحد الذي يضعنا في صلب غاياته الطوباوية المطلقة!!!!
