من الحداثة إلى الأممية الاشتراكية إلى الشيوعية الحمراء على بوراق الرحامنة!
من أنتم؟ هل تزكون أنفسكم أوصياء على التاريخ؟ هل تعتقدون أن الكثلة الناخبة بالرحامنة تميل حيث تميل اختياراتكم للرمز الذي تحملون و تمة رحلتكم إلى المقاعد؟ فإما أنكم قياديون بالبام و مستمسكين بزمام الأمور أو مغادرون و رحل و متسكعون على الأحزاب متسولون للتزكية و بهكذا طيش و تصرف لامسؤول تبصمون على الاستهثار بالحياة السياسية و تهدمون الحزبية بمعاول النزوات و تسخرون من القوانين المنظمة للأحزاب و من المرجعيات و الإيديولوجيات و تقدمون أنفسكم كأشخاص بأي لباس بغض النظر عن مراميه التاريخية و أرضيته التأسيسية و مقرراته المذهبية؟ فأنتم تستطيعون أن تتكيفوا مع أي حزب على مرمى حجر من الانتخابات و المهم و الأهم لديكم أن تطرحوا عرضكم في سوق نِخاسية و بدونها سلعتكم بائرة و كاسدة…
من الأصالة و المعاصرة حيث بعتم وهم مشروعكم الكبير و حيث استنفذتم ذخيرتكم التدبيرية و حصادكم الفشل الذريع إلى الصدح بصوت عالي نشيد بوعبيد و حملكم للورود و الافتخار بالانتماء إلى الأسرة الاتحادية إلى صف لينين و ستالين و نظام السوفخوزات و الكولخوزات و ثورة ماو الحمراء …إنكم تسخرون من الأحزاب و تراهنون على من غادر السياسة عقدين و رجع إليها مولودا جديدا و نسي بأن تقييم حصيلته في كل شيء مخيب للآمال و نسي بأن من يعول عليهم أوراقهم محروقة بالإدانة القضائية و المحاكمة الشعبية و بأنه إذا كان يحسب بأن الرحامنة ستستقبله كما كان من ذي قبل فإنه سيندم على اللحظة التي قرر فيها العودة لأنه مستحيل أن تعود حليمة أو ريم و عمر أو زيد إلى العادات القديمة…
إن عهد الأصنام و تقديسها قد انتهى إلى غير رجعة و إن البام اليوم أقوى من الأمس لأنه تمت تنقيته من الشوائب و سيكون في الموعد بوجوه جديدة قادرة على تصحيح الأخطاء التي اتركبها من يمتطون القطارات و الحافلات و ” عويطات ” من أجل نرجسية زائلة و زاد طريقهم إلى الوهم و السراب مال ” أبو جهل و أبو لهب ” و لكن هيهات الرحامنة لن تستنسخ تجاربها و لن تعود إلى الوراء فهي ماضية إلى الهدف الذي حدده مؤسس حركة لكل الديمقراطيين و الأصالة و المعاصرة.
