حكم استئنافي يُجرد خليفة رابع لرئيس جماعة سيدي بوعثمان من عضويته ويثير جدلاً سياسياً
قضت المحكمة الإدارية، في حكم استئنافي نهائي، بإلغاء القرار الابتدائي والتصدي له، مع تجريد رضوان شبل من عضوية المجلس الجماعي لسيدي بوعثمان بإقليم الرحامنة، وترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك.
وجاء هذا القرار على خلفية دعوى تقدم بها حزب الأصالة والمعاصرة، التمس من خلالها تجريد المعني بالأمر بسبب مخالفته لتوجهات الحزب وتصويته ضد قرارات الأغلبية التي يقودها رئيس المجلس طارق طه، المنتمي إلى الحزب نفسه، معتبراً أن ذلك يشكل إخلالاً بقواعد الانضباط الحزبي المؤطرة لعمل المنتخبين.
وكانت المحكمة الإدارية قد رفضت الطلب في المرحلة الابتدائية لعدم كفاية المبررات، قبل أن تعمد محكمة الاستئناف إلى نقض الحكم وتبني دفوعات الحزب، معتبرة أن الأفعال المنسوبة تدخل ضمن الحالات التي تستوجب التجريد وفقاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
ويكتسي هذا الحكم أهمية خاصة بالنظر إلى موقع المعني داخل المجلس، حيث كان يشغل منصب الخليفة الرابع لرئيس الجماعة، كما يعيد إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية المنتخب في التعبير والتصويت مقابل الالتزام بالانضباط الحزبي، في ظل تأثير ذلك على استقرار المجالس الترابية.
وفي سياق متصل، تشير بعض المعطيات المتداولة إلى وجود تفاعلات سياسية موازية، حيث يُتحدث عن دعم أحد الفاعلين السياسيين البارزين بالرحامنة الجنوبية لمسار عزل رئيس الجماعة استناداً إلى مقتضيات التنافي، مقابل توجه رئيس المجلس نحو تفعيل مسطرة التجريد وفق القوانين الداخلية، في ما وُصف بصراع سياسي محتدم داخل مكونات المشهد المحلي.
ومن المرتقب أن يفتح هذا القرار الباب أمام نقاش واسع داخل الأوساط السياسية بالإقليم، كما قد تكون له تداعيات مباشرة على تركيبة المجلس الجماعي بسيدي بوعثمان وطبيعة التوازنات داخل أغلبيته خلال المرحلة المقبلة.
