مؤسسة أشبال أبي شعيب التعليمية بابن جرير: امتداد لإرث اللآباء بروح الأبناء
مؤسسة أشبال أبي شعيب التعليمية بابن جرير
امتداد لإرث اللآباء بروح الأبناء
السيد الحسن مقسط وهو الشاب الطموح المثقف الجامعي والذي يعتبر من مواليد الحي المحمدي بالدار البيضاء عام 1967 رمزا للتحدي والإقدام ، واحد الذين وجبت الاشارة اليهم في مغرب يتجدد وفي مغرب يفهم شبابه لغة العهد الجديد ، عهد المشاركة الفعالة في صروح التنمية وبكل الإمكانات المتاحة ومن جميع المواقع .عهد الاوراش الكبرى في التنمية وعهد التطلعات في كل المنظومات والتعليم احد هذه الأوجه المهمة التي أعطاها عاهل البلاد كل اهتماماته من اجل إنجاح المشروع المجتمعي الكبير ،وفي الآن ذاته تعبير من السيد الحسن مقسط عن افتخاره العظيم بالاوراش التي أعطى انطلاقة انجازها العاهل المغربي بإقليم الرحامنة مما حدا بنا يقول الحسن إلى الاستثمار بهذه المدينة عاصمة الإقليم لما باتت تعتبر من خلال زيارات صاحب الجلالة منارا للاستثمار والإقلاع التنموي الهادف وإلى السير قدما بهذه المنطقة.
وبالعودة إلى هذا الشاب الذي زارته جريدة المدينة الخضراء وطاقمها بعدما بات متاكدا ان زيارة مؤسسة تطل على كل العابرين الى حي افريقيا او القادمين من حي الرياض او اولئك الذين يعبرون الى تجزئة “اجنان الخير” لا بد وان يطرحوا السؤال عن ذلك المشروع وعن من يكون أصاحبه ، وفي هذا الاطار قمنا بزيارة المعني بالأمر وشريكه الذي لابد والإشارة إليه باعتباره ابن المجال واحد رواده ” مجال التعليم والتكوين والتربية ” سنتوقف من خلال رحابة صدرهما ومجهوداتهما الجبارة عن من يكون هذان المستثمران الجديدان وعن حجم ما يوليانه هما ومجموعة من الاطر المشتغلة الى جوارهما ، من خلال جلسة مستفيضة حاولنا جاهدين انتزاع بعضا من الإشارات الدالة على هذا الرجلان .
فالحسن مقسط هو سليل اسرة محترمة كبيرة معروفة بالحي المحمدي، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن والد المعني بالامر يعتبر مدرسة في مجال التربية على الحس الوطني باعتبار تكوينه ، كونه كان احد رواد الحركة الوطنية بمراكش حيث تتلمد هناك بمعهد مولاي يوسف وتابع دراسته الثانوية والجامعية هناك ، الا ان جديته في العمل النضالي الوطني أرغمته وتحت نير غبرة الاستعمار ومحاربته الجبانة له إلى الهجرة إلى مدينة الدار البيضاء هنا سيكمل مشواره النظالي بالتوجه الى التعليم والتربية واعداد اجيال للمستقبل . سيقوم على إثرها بتأسيس مدرسة الآمال سنة 1954 لتكون بداية مشوار حافل بالمعرفة واقتناص زادها الذي يضارع لغة الاستعمار الغاشم .
ويعتبر المناظل والد السيد الحسن مقسط والذي لا يزال إلى يومنا هذا يشرف على تسيير مؤسسته إشرافا معنويا ، هو إذا احد الوجوه البارزة في مجال تدبير الشأن العام الجماعي إذ شغل منصب رئيس بلدية الحي المحمدي بالدار البيضاء ، وهو احد الذين تقلدوا اوسمة من المغفور له الملك الحسن الثاني نظير تدبيره الجيد والممتاز لموارد تلك الجماعة الواقعة في قلب الدار البيضاء الكبرى ، واحد الذين أسسوا لنماذج القرب وسياسة المدينة وجل ما توجه العهد الجديد من فلسفات تدبير الشأن العام عموما بالمغرب .
ومن مجريات لقائنا بالسيد الحسن مقسط وسؤاله حول كيف فكر الاستثمار بابن جرير ؟ أجابنا أن إيمانه بجدوى التعليم وايمانه بان ابن جرير ستكون الوجهة الجيدة لما بات يسمع عنها ويشاع، وهو نفس ما دافع عنه شريكه الذي فضل أن يكون متواريا عن الأنظار إلى موعد آخر ؟ وهنا لا بد من التنويه بالرجلان ومساءلة القائمين على الشان العام المحلي بضرورة الوعي الكامل بمساندتهما ومساندة صاحب كل مبادرة من اجل إنجاح المشروع الكبير ألا وهو إنهاض المنطقة والوقوف إلى جوارهم على اعتبار خياراتهم التي تدخل ضمن المساهمة في التنمية المستدامة المحلية ، إذ تشغل مؤسسة مؤسسة أشبال أبي شعيب التعليمية بابن جرير اليوم مجموعة من الاطر والمستخدمين وهو ما كان ملفتا من طريقة التعاطي مع العاملين ويبرره رحابة صدر أصحاب المؤسسة ومعاونيهم وأهمية أن يحظى مشروعهم بالدعم الكافي من الجهات المسؤولة محليا بما فيها المجلس البلدي وعامل الإقليم ومندوبية التربية الوطنية وكل الغيورين .
الحسن مقسط آمن كغيره بضرورة المجيء الى مدينة ابن جرير والمساهمة في تمدنها لانها مدينة واعدة وعن مشروعه المثمتل في مؤسسة للتربية والتعليم، آمن كذلك بعقيدة ورثها عن والده “عن فلسفته في الحياة ، يقول إنها نابعة من تعاليم الدين الحنيف ، ففي هذا الدين يجد المرء كل ما يهمه في عاجلته وأجلته يرى السيد الحسن العمل الجماعي عملا شريفا ومهما يجد فيه الإنسان المستقيم قيمته كمنتج وكجندي معبأ باستمرار” وآمن من منطلق تكوينه بالأسرة والمحيط وبجوار كل ما يرثه الأبناء عن آبائهم وهو أن التعليم يعد اجيالا تؤمن اكثر من غيرها بالوطنية والثقافة وهي اسس مهمة في التركيبة الإنسانية الصالحة الصافية .مذكرا في الآن ذاته بمقولة شهيرة لأحد رواد الفكر الإنساني أناتول فراس القائل ” لكي نحقق الانجازات العظيمة لا يجب أن نعمل فقط بل يجب أن نحلم أيضا ولا يجب أن نخطط فقط بل يجب أن نؤمن أيضا”
للحسن مقسط أسرة متجدرة إذا في النضال ، هي بدرة رجل صالح راى النور عام 1926 باقليم الجديدة وترعرع وسط عائلة فلاحية ، قضى هناك مراحل في تعليمه القراني لينتقل كما اسلفنا الى مراكش تم منها إلى الدار البيضاء معلما للأجيال ومربيا ورعا تقيا مؤمنا حدود النهاية أن شعبا متعلما خير من أمم من الجهلة الفارغين . منها اختارته العناية الإلهية رئيسا لبلدية الحي المحمدي ، انتهاءا بتكريم يليق بمقامه من طرف الراحل الحسن الثاني في اكثر من مناسبة . تلكم هي الشجرة التي ينحدر منها الحسن مقسط المؤمن بروح الآباء لزرع المستقبل في الأبناء هنا……….. وهنا بمدينة ابن جرير التي اختارها مستقبلا ينضاف إلى رصيد حافل له بالامجاد .
وفي النهاية لا يفوت الإخوة أصحاب مشروع مؤسسة أشبال أبي شعيب التعليمية الشكر والتنويه والامتنان لكل من ساهم من قريب أو بعيد في سبيل إرساء دعائم هذه المؤسسة ، ولإعطاء النور لهذا المولود الجديد وعلى رأسهم النيابة الإقليمية للتعليم والأكاديمية الجهوية ومصالح البلدية ومصالح الأمن الوطني ولكل العاملين والعاملات كبيرهم وصغيرهم .


مدرسة جميلة