الدخول المدرسي بالرحامنة.. بين الواقع المحلي وإجراءات الوزارة
أعلنت وزارة التربية الوطنية عن إحداث خلية مركزية لتسريع معالجة أعطاب الدخول المدرسي، غير أن هذا الإجراء يثير في إقليم الرحامنة سؤالاً ملحاً: ماذا أعدّت المديرية الإقليمية لمواجهة المشاكل المتكررة كل سنة؟
فالأسر المحلية لا يعنيها كثيراً ما يُتداول في المراسلات الوزارية، بقدر ما يهمها أن يجد أبناؤها مؤسسات تعليمية مؤهلة، وأقساماً مجهزة، وأساتذة في مقرات عملهم منذ اليوم الأول. لكن الواقع يعيد نفس السيناريوهات: تأخر إنجاز بعض الأشغال، خصاص في الموارد البشرية، ارتباك في خدمات الإطعام والإيواء، اكتظاظ في الفصول، وغياب تواصل فعّال مع الأسر.
ورغم أن إحداث خلايا مركزية وجهوية قد يكون خطوة في الاتجاه الصحيح، فإن نجاح الدخول المدرسي يظل رهيناً بمدى يقظة وتفاعل المسؤولين محلياً، إذ إن التجربة تؤكد أن غياب خطة واضحة على مستوى الإقليم يجعل من هذه العملية مجرد مناسبة شكلية تتكرر كل سنة بأعطابها المعتادة.
المطلوب اليوم، وفق متتبعين للشأن التعليمي بالرحامنة، أن تكشف المديرية الإقليمية عن خطتها الفعلية لمعالجة أعطاب الدخول المدرسي، وعن التدابير الاستباقية لتفادي ارتباك توزيع الأطر والكتب والوسائل التعليمية، فضلاً عن تقديم رؤية واضحة لمواكبة المؤسسات المنخرطة في مشروع “مدارس الريادة”، حتى لا يظل حبراً على ورق.
بدون ذلك، ستظل التصريحات المركزية مجرّد شعارات تُطلق من الرباط، بينما يواجه تلاميذ الرحامنة صعوبة البداية مع كل دخول مدرسي جديد.
