حربنا يا بلدية ابن جرير ليست حرب دعم.

0

واهم من يعتقد أن الصحافة المهنية توجه سهام الملاحقة الاعلامية من أجل مفاوضات تحت الطاولة في مانهاست الدعم بمزرعة البلدية. فالدعم المعنوي الذي نحصل عليه من المقروئية ومن رسائل مشاهدينا من كل أنحاء العالم يكفينا عزة و رصيدا، و دعم المتعاطفين الذي يهطل مدرارا لصيانة خطنا التحريري من الاختراق و مؤامرة الأعداء يكفينا كرامة و أخلاقا و تشبعا بالمبادئ و القيم. و ليطمئن الشامتون فإننا قد وقعنا على اتفاقية القطيعة مع المجلس البلدي و عمالة الاقليم و سحبنا ملفات الشراكة و سنحل الاطارات التي ننتمي إليها إحتجاجا و انتسابا لعالم الطهرانية و السمو بمشاعرنا التي دنستها سنون الاصطفافات و يا ليتني ما اتخدت فلانا أو علانا خليلا.

مع العلم أن الدعم العمومي ليس ملكا خاصا يمنه أحد على أحد و ليس وسيلة لإركاع المعارضين و الساخطين و الناقمين على وضع سياسي قائم، إنه وسيلة لتنظيم هكذا ندوات فكرية و علمية و إعلامية و دورات تكوينية و أسابيع ثقافية. أما حينما يصبح أداة و سخة للإشتغال السياسوي  و إطعام ستون جمعية مسكينة و إمساك عن تشجيع المبادرات المبدعة و الخلاقة، فإن ذلك يعني الرغبة الجامحة في السباحة في مستنقع الرويبدة و المتفيقهين في أزهر الافتاء و التشريع في مسائل الاختلاس و تفويت المناصب و اقتسام أبواب الميزانية عن طريق الوزيعة.

إنه رباط إلى يوم الدين و تلك قناعتنا بأن البلدية أغلقت كل منافذ الاعلام المؤسساتي في يوم الاغلاق المشهود لخلية الاعلام و التواصل التي ما زالت شاهدة عليها أشهر دورة في بداية هذه الولاية الجماعية. و لنا اليقين بأن الاقصاء بدأ بإعفائي من مهامي الادارية و بطرد غير صريح من مصالح البلدية و انتهى بهذا الصراع الخالد مع اختيار البحث عن مغامرات أخرى و فضاءات مغايرة و عوالم مختلفة، و يقيني راسخ بأنه لو وضعوا الشمس على يميني و القمر على شمالي ما غيرت من إيماني بصحافة الحق و الحقيقة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.