هل تصلح لَمّة شباب ابن جرير ما أفسده دهر الشتات؟

0

أخيراً، بدا أن مختلف مكونات فريق شباب ابن جرير قد استوعبت حجم المخاطر المحدقة بمستقبل النادي، في لحظة وُصفت داخل كواليسه بلحظة الوعي المتأخر. مصادر متطابقة تحدثت عن قرار العودة إلى منطق “اللَّمّة” ورأب الصدع، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، في ظل وضعية مالية خانقة وترتيب مقلق يهدد مكانة الفريق بين أندية الصفوة.

 

هذه العودة إلى خطاب التوافق والوحدة تأتي بعد مرحلة طويلة من التشتت، تميزت بتباين الرؤى، وسوء تقدير في الاختيارات التقنية والتدبيرية، وغياب قنوات تواصل فعالة بين مختلف المتدخلين. واقع جعل الفريق يدفع ثمناً ثقيلاً داخل رقعة الميدان، حيث انعكس الارتباك الإداري على الأداء التقني والنتائج، وأدخل النادي في دوامة من الشك وفقدان الثقة.

 

في الأوساط الكروية بابن جرير، يُنظر إلى “اللَّمّة” باعتبارها شرطاً ضرورياً، لكنها غير كافية وحدها لإعادة التوهج. فالجماهير، وإن رحبت بأي خطوة تصالحية، تدرك أن الأزمة أعمق من مجرد خلافات عابرة، وأنها تمس جوهر المشروع الرياضي للنادي، من حيث الرؤية، والاحتراف في التسيير، والاختيارات البشرية، سواء على مستوى الطاقم التقني أو سياسة الانتدابات.

 

ويرى متابعون أن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في جمع الصفوف، بل في تحويل هذه اللمة إلى مدخل لإعادة بناء الثقة، ووضع تشخيص صريح للأعطاب المتراكمة، والقطع مع ممارسات أثبتت محدوديتها. كما يشددون على أن غياب الفكر الكروي الاحترافي، وتراجع منسوب الحكامة، كانا من بين الأسباب المباشرة لما آل إليه وضع الفريق.

 

في المقابل، يعلق جزء من الجمهور آماله على أن تُكذّب هذه اللمة كل التشخيصات السوداوية المتداولة في الكواليس، وأن تشكل نقطة تحول حقيقية تُمكّن شباب ابن جرير من استعادة توازنه، على الأقل لضمان البقاء، في انتظار مشروع أكثر وضوحاً واستدامة. وبين الأمل والحذر، تبقى الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالكشف عمّا إذا كانت لَمّة اليوم قادرة فعلاً على مداواة جراح دهرٍ طويل من الشتات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.