ينص الدستور المغربي على الحق في الوصول إلى مصادر المعلومة من طرف كل مواطن مغربي، و يستند قانون الصحافة على هذه الدسترة في التعاطي مع الخبر من مصبه الرئيسي و تنبني المقاربة الحقوقية على المواثيق الدولية في موضوع الاستخبار و الاستعلام من لدن المواطنين. و لكن الأمر يختلف بإقليم الرحامنة، فالمسؤولون لا يريدون التواصل حتى و إن طلب منهم ذلك بكتاب و توصلت الجهات المرسلة بالأمر بالتوصل و لا يستمعون و لا يزودون بالمطلوب من المعلومات و المعطيات و الوثائق. و في نفس الوقت يتواصلون مع ما يسمونه تجاوزا مجتمع مدني و فعاليات تنتمي لمختلف القطاعات المهنية و يقولون لها بأن كل ما ينشر و كل ما يقال أو ما يشاع مجرد مغالطات و أكاذيب و أباطيل. و بلاد بريس نموذج لهذه المصادرة و الإجهاز على الحق في الحصول على مختلف الوثائق و البيانات و شاهدها في ذلك المراسلات الموجهة إلى بلدية ابن جرير و عمالة إقليم الرحامنة و التي تذهب أدراج الرياح و التي يطالب فيها صحافيوها بإجراء حوارات حول قضايا تهم الساكنة و يطلبون فيها السماح لهم للوصول إلى مصادر المعلومة لإجراء تحقيقات سواء تعلق الأمر بالمدينة الخضراء محمد السادس أو المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أو مشاريع إعادة الهيكلة… و هلم جرا من الملفات التي تستدعي البحث و التحري و النقل الموضوعي لمختلف الروايات و تقتضي تصوير الحقائق و توصيف الواقع.
إن الدسترة شيء و الواقع شيء أخر و شرعنة الاستبداد بالمعلومة و احتكارها قانون السيد مع أسرى المعلومة في حرب الدستور و قانون الشيخ مع المريدين و الأتباع و الأنصار للفكر الواحد المطالبون فيه بالحق عاقون و جاحدون للمذهب و مغردون خارج السرب.