ابن جرير تتحرك

0

بقلم خالد كب

ليس هذا عنوانا مستمدا من مشروع التلفزة  تتحرك على أيام زمان بل هو عنوان لمرحلة تعرف معها منطقة الرحامنة عامة و ابن جرير خاصة مخاضا متواترا و أوجاعا متقطعة مازلنا معها نتلمس ظهور ملامح جنين مكتمل النمو في تمام الصحة و العافية يتطلب منا  تعهده بالرعاية الكاملة و العناية الشاملة  حتى يشتد عوده و يتقوى صلبه  حتى إذا ما أصبح راشدا اكتسب مناعة لا تجعل منه عودا رطبا فيعصر أو صلبا فيكسر .

إن المتتبع لما يجري على الساحة ونحن في فصل الربيع الممزوج بأمطار الخير و البركات يلاحظ ظهور ملامح هذا الجنين من خلال مجموعة من المشاريع المتناثرة هنا وهناك  بناءا و تأسيسا على قاعدة ( إذا جاد الله جاد عمر ) .

إن تثمين هذه المجهودات  و إن كانت من باب الواجب فإنه لا يعفينا من باب الحق أن نضع يدنا على قلبنا – خوفا – على هذا الجنين أن يزداد أبكما ليست له القدرة على التواصل خصوصا و أن أغلب هذه المشاريع لا تملك لوحات إشهارية  تبين للمواطن ماهية هذه المشاريع.

 و من باب الاتزان المعرفي و الاحترام الواجب للقارئ و المتتبع فإننا نلفت عنايته بشكل هادئ إلى رصد الموجهات النقدية التالية :

* غياب أو قصور التواصل المؤسساتي من خلال تفعيل خلية الإعلام و التواصل.

* بعث إشارات على استحياء على أن ابن جرير تتحرك.

* عدم الانفتاح على فعاليات المجتمع المدني و إشراكها كقوة اقتراحية من أجل استغوار آرائها و استكناه وجهات نظرها حول الكيفية المثلى من أجل مواكبة المشاريع المحدثة بالمنطقة .

* نضوب المخيال في عقد أيام تشاورية ثانية حول الجيل الثاني من المشاريع على غرار الأيام التشاورية الأولى و التي انعقدت بالحاضرة الفوسفاطية آ نداك .

الدعوة إلى تأسيس موقع الكتروني يروم إلى التعريف بالمشاريع المنجزة أو التي هي في طور الانجاز من أجل خلق نقاش (debat)

 

* قصور في استغلال شبكات التواصل الاجتماعي  

    (Face book/ twitter / youtube)

 

و أخيرا وليس آخرا فان المنطقة تعيش على إيقاع ما يسمى توازن الكراهية بمعنى كل طرف يكره الآخر دون احترام للرأي و الرأي الآخر مما يجعلنا نكون أمام النقد من أجل النقد و عدم القدرة على الإصغاء و ليس الرغبة في التدافع والدفع بالمنطقة إلى الأمام.

إن العالم اليوم أصبح قرية صغيرة تعيش على إيقاع التكتلات الجيوسياسية والتقاطبات الماكرو اقتصادية فالوقت لا يسمح إلى اللجوء إلى سياسة عض الأصابع خصوصا وان الهضبة الفوسفاطية عانت أكثر من50 سنة من الإقصاء والتهميش الشيء الذي يستلزم اقتناص الزمن و عدم إهداره بل العمل الجاد  و المثمر على تداركه.

و لا يسعني إلا أن اختتم بقول الله تعالى :

﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً  وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ                  

إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ سورة هود الاية87 .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.