كانت في البداية بناية مهترئة و مشروعا لم يكتمل أطواره و مجرد أطلال و ملجأ للمتسكعين و المتغوطين، فاكراها فؤاد عالي الهمة في ولايته رئيسا على البلدية سنة 1992 لأحد الأصدقاء الذي لم تطأ رجله يوما أرض الرحامنة و كنا نعرفه بالاسم فقط و تتبعنا خطواته في إحدى مهرجانات الرباط و ككاتب عام لإحدى مهرجانات الفنون الشعبية بمراكش و كرئيس لخلية التواصل بشركة الإذاعة و التلفزيون الأولى. فحول هذه الأطلال إلى مقهى حملت من الأسماء”cactus” و التي شكلت فضاء عائليا بامتياز و منتدى للقاء السياسيين و من هذا الفضاء خرجت أنفاس و نادي المقاولين الشباب و ضربت الحركة الشعبية في مواقعها لاستراتيجية. و بعد رحيل قسري للصديق و الرئيس بدأ العد العكسي لإغلاق تضامني و الذي تم تنفيذه ذات صباح و على ذمته واجبات الأكرية و المستحقات الضريبية. و بعد ردح من الزمن سمعنا و في غفلة من الجميع أن صاحبها اقتنى مساحتها الأرضية من الأملاك المخزنية بدون المرور على مصالح العمالة و المصالح البلدية و السلطة المحلية خصوصا أن جماعة ابن جرير تفتقر إلى الوعاء العقاري و لا يمكنها أن تتنازل عن هذا الحق الذي تمتلك فيه الأسبقية و الأولوية لتنزيل مشاريعها سيما أنها المكتري لمدة 99 سنة و لا يوجد في كناش التحملات أية إشارة للحق في الحيازة أو التصرف. فهل هذا يعني أن ما ينطلي على مساحة الكاكتيس ينطبق بل ضرورة على مقهى أسونفو و باقي الفضاءات الأخرى سواء التي يوجد فيها المسبح البلدي و الملعب البلدي أم أن الأمر يتعلق بالعلاقةالبرزخية التي لا تراها العين و التي أدخلت الجميع إلى سجن الصمت و عذاب الضمير؟!