التأمت شمس يوم أول أمس الثلاثاء على وقع حادثة شنيعة و مريعة، تداخلت ظروف ارتكابها و مسببات دوافعها، ذهب على إثرها شاب في مقتبل العمر في جلسة خمرية بالهواء الطلق قرب حي الرحمة في أرض خلاء تسمى ب”الخراجة” و المجاورة للمحاور السككية بالمدينة، التي أصبحت وكرا و عشا للمعربدين و عشاق احتساء النبيذ الأحمر و ” الماحيا” و انتشاء لفافات الحشيش من المنحرفين الفارين من الملاحقات الأمنية وسط المدينة. و حسب مصادر بلاد بريس تحولت طقوس الجلسة الخمرية قبل أن يرتد الطرف إلى مجزرة رهيبة بفعل تأثير الكحول و تبخر كيمياء الإدراك و التمييز، حيث عمدوا إلى تسديد طعنات غادرة بآلة حادة على مستوى اليد اليسرى و الطرف السفلي من الرجل التي بقيت شعرة معاوية علاقة وصل بين الطرف العلوي، ليطرحوه بعيدا وسط السكك الحديدية توهيما و درءا و طمسا لمعالم الجريمة و إبعادا لخيوط الاتهام عنهم. و تدخل مجموعة من المواطنين الذين كانوا يراقبون المشهد عن بعد بإبلاغ الوقاية المدنية التي هرعت إلى عين المكان، لتنقل الضحية مدرجا في دماءه إلى المستشفى الإقليمي الذي ما زال يراود القهقرى، و من تم إرسالية و حوالة إلى مستشفيات مدينة مراكش في حالة مزرية. و فتحت الضابطة القضائية تحقيقا في الموضوع تحت إشراف النيابة لفك تقاسيم الجريمة و الوصول إلى الفاعل الأصلي. و رجحت مصادر طبية أن يتم بثر رجل الضحية نظرا لخطورة الإصابة بعد فشل جميع التدخلات الممكنة. لتختتم حفلة الانتشاء و المعاقرة بعاهة مستديمة يجر تداعياتها وراء ظهره ما بقي حيا.
و خلفت الواقعة أثرا عميقا في نفوس من حضروا وعبر مجموعة من ساكنة حي الرحمة عن امتعاضهم وازدراءهم من ضعف الدوريات الأمنية بالحي و خاصة بمحور السكك الحديدية الفاصل بين حيهم و وسط المدينة الذي أصبح محجا و مزارا للمنحرفين و عابري السبيل من المسجلين خطر، ما يجعل عملية العبور إلى منازلهم عند حلول الظلام لعبة سيزيفية و موبوءة بالخطر.