تحقيق ميداني بدوار أولاد ابراهيم بجماعة لمحرة بإقليم الرحامنة يكشف المستور: و شهد شاهد من أهلها عن الوساطة الشرعية لإنجاز المشاريع الفلاحية.

1

الري بالتنقيط

مباشرة بعد نزول المقال الذي تحدتث فيه بعض مصادرنا عن وجود وسيط يقوم بإجراءات الحصول على تمويل الفلاح بطرق ملتوية تستغل فيها سذاجة الفلاحين، اتصل بنا العديد من العارفين بمساطر الإعانات التي يستفيد منها الفلاح في إطار المخطط الأخضر و استبعدوا إمكانية التحايل على الترسانة القانونية المنظمة لمشروع المغرب الأخضر بدون الدخول في كل المراحل الموجبة لإعانة الدولة و سلفات تمويل الفلاح بعد إستيفاء كل الشروط و المعايير.

و تحقيقا للتوازن و الكشف عن الحقيقة كاملة و توخي الموضوعية و الحياد و التجرد المهني، انتقل طاقم بلاد بريس إلى حيث أثيرت شبهة الوساطة و قضية الملفات الوهمية للوقوف على شهادات أهل مكة الذين يملكون الخبر اليقين الذي يرفع الالتباس و يقدس الحقائق النابعة من أفواه المستفيدين من تمويل الفلاح. فصرحت لنا عينة من الفلاحين الذين أنجزوا مشاريعهم الفلاحية أو هي في طور الأنجاز أنهم تعاملوا مع شركة خاصة في ملكية أحد أبناء المنطقة بما تقتضيه الضرورة الإجرائية و الإدارية التي لا محيد عنها لأن الوساطة عبر الشركة الخاصة قناة أساسية للإشراف على الدراسة التقنية و المالية بعد حصول الفلاح على شهادته الإدارية بمساعدة من السلطة المحلية وفق الإجراءات القانونية الجاري بها العمل و بتعليمات عاملية بتبسيط المساطر و تسريع وتيرة الحصول عليها، و بعد إنجاز وثيقة التصميم الطبوغرافي المحدد للمساحة و موقع البئر. حيث يأتي دور الشركة لدراسة التركيبة المالية التي يستدل بها الفلاح لدى المديرية الإقليمية الفلاحية التي تبني مواقفها على محضر اجتماع لجنة مختلطة بعد المعاينة و الدراسة. و بعد انتزاع الموافقة بمنح الإعانة لإنجاز المشروع يستعين الفلاح بتمويل الفلاح  وفي هذه المرحلة يحتاج الفلاحين للدراسة المالية التي تنجزها شركة خاصة و متخصصة في الدراسة و إنجاز المشاريع الفلاحية. و يلجأ الفلاح لمؤسسة تمويل الفلاح بالقرض الفلاحي بعد حيازة الموافقة على إعانة المخطط الأخضر قصد التوصل بتسبيق للشروع في تنفيذ المشروع الفلاحي و الذي يتم اقتطاعه فور حصول الفلاح على الإعانة النهائية من الشباك الوحيد. كما يخول القانون المنظم للمخطط الأخضر طلب سلفة أخرى من تمويل الفلاح تتراوح بين عشرة آلاف درهم و مائة مليون درهم لدعم احتياجات التجهيز و الدراسة.

و أوضح الذين التقيناهم بعين المكان أن الوساطة لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال وساطة أشخاص أو سماسرة و إنما عبر وساطة شرعية و قانونية تتعهد بها شركات متخصصة تقوم بالدراسة المالية و التقنية و تسهر على إنجاز و تتبع المشروع مقابل أتعاب يتفق عليها الطرفان حسب معيار كلفة المشروع و الكلفة الزمنية. و اعتبر بعضهم إنجاز الملفات الوهمية هو من قبيل التزوير و استخفاف بمصالح وزارة الفلاحة التي تحرص على تفاصيل حماية المال العام  إنجاحا لمشروع المخطط الأخضر الذي يراهن عليه المغرب للنهوض بالاقتصاد الوطني.

و مع هذا كله نكون قد وفينا الموضوع حقه من الناحية المهنية التي اقتضت بناء الخبر على مصادر متعددةّ، المصادر الأولى قد لا تفيد البتة الحقيقة المطلقة و المصادر الأخرى قد لا تعني الإطلاقية، الأولى تدعي المعرفة و علم اليقين و الثانية تنفي و الأرجح معرفة الحقيقة على لسان حال كثلة الفلاحين بدوار اولاد ابراهيم المتعايشين مع مشوار الذهاب و الإياب لإنجاز مشاريعهم الفلاحية و شهد شاهد من أهلها.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. Abde laziz يقول

    إن كل الاجراءات التي ذكرتموها صحيحة ولاكن هنالك أشخاص تحايلو على القانون بفعل فاعل استفادوا من الاعانة وليس لهم متر مربع تمكنوا من الحصول على شواهد إدارية مرورا برسم تخطيط يدوي يبين حدود ومساحة الارض مع المصادقة عليه في مصلحة تصحيح الامضاءات بحيث أصبح هاذا الاجراء يقوم به مساح طوبوغرافي الان وصولا الى انجاز دراسة للمشروع ومن ثم يحين دور المديرية الإقليمية الفلاحية التي لاتكلف على نفسها عناء المعاينة انذاك اما الان فاصبح تحايل آخر فعندما يرغب الفلاح بتجهيز ارضه يتقدم للحصول على شهادة إدارية في حالة عدم وجود ملكية +القيام برسم هندسي للارض يقوم به مساح طوبوغرافي معترف به +انجاز دراسة تقنية ومالية مع إمكانية الوصول للسقف الادنى المخصص من طرف الوزارة لتمهيد الطريق للتلاعب +وضع الدراسة لدى المديرية الإقليمية الفلاحية التي غالبا ما تعطي موافقتها للان وسط الاوراق اوراق الان صديقنا الفلاح حصل على الموافقة وليس لديه امكانيات مادية وحينها يرشده النصاب الى برنامج تمويل الفلاح بحيث يقوم له بجميع الاجراءات ولكل عامل أجر ولايقف دور النصاب هنا بل يقنع الفلاحين بانه سيجهز له باقل تكلفة وبشراء تجهيزات لاتتشابه مع الموضوعة في الدراسة سوى بالاسم وهنا يجهز وعند خروج الاعانة يقومون بتقسيم الغنيمة وهناك نصب من جهة ثانية وهو عند اتمام الفلاح لجميع الاجراءات التي سبق ذكرها وليس لديه إمكانيات مادية للتجهيز ولا يرغب في الاستفادة من تمويل الفلاح وهنا يقنعه صاحبنا بتجهيز ارضه بذون دفع اي سنتيم شريطة ان يوقع له التنازل عن الاعانة وهنا يلعب لعبته وفي المرة المقبلة سأوافيكم بعريضة موقعة من طرف الضحايا وصورة من الملف الذي سيتم إرساله إلى الجهات المخصص لفتح تحقيق في الموضوع بعد تدخل احد الجنرالات الذي يملك ضيعة بالمنطقة وانذاك يمكن لصاحبنا ان يستعرض عضلاته لمعرفته بنفود في محكمة إبن جريرووووو

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.