روبورطاج : صخور الرحامنة التي ترتدي رداء الحزن و البؤس و الحداد .

0

1

الزائر اليوم لمسقط رأس الدكتور الزوزي و المستشار الإعلامي عبد العزيز الروماني و  العديد من الأطر العليا في البلاد ، يندهش مع مطلع مدخلها الرئيسي من جهة الجنوب فتستقبله أشغال تجهيز تجزئة لصاحبها الدكتور مخلفة ركاما من الأتربة و الحفر و هي متوقفة منذ شهور لأن مالكها في عطلته الصيفية . و غير بعيد يعتصم الجزارون مطالبين بتنظيم حركة المرور و التوقف و محاربة اقتصاد غير مهيكل نبت كالفطر و انتشر كالنار في الهشيم ، و مجرد استفسار بسيط يستنفر صنبور الأجوبة الذي لا ينقطع فتنط متناثرة على لسان أهل مكة الذين يروون حكاية القائد الذي جمعهم معه لقاء ” تفريق اللغا ” و عجعجة بلا طحين لأنه لم يقدم أية حلول إجرائية لظاهرة الفراشة و البائعين الجائلين و بائعي الكرموص الذين يغزون الشارع الرئيسي . اكتفى فقط باحتواء الأزمة المحذقة بتجارة كاسدة مسبباتها الفوضى الخلاقة ، فارتئى تأجيل هذا الحديث أسفا و رجع الجزارون يجرون ذيول الخيبة و لسان حالهم يقول إنها بداية الثورة على الأوضاع القائمة التي يتحمل فيها رئيس الجماعة القسط الأوفر لأن غيابه أصبح مزمنا و تردده على مقر الجماعة شبه مطلق و تواصله منعدم ، و قد سمعنا في شهادات المحتجين أن الرئيس يقيم بمدينة النخيل اقتداءا برؤساء الجماعات المجاورة و الأخرى في الرحامنة الوسطى و الجنوبية الذين شيدوا بيوتهم إما بعاصمة الإقليم أو العاصمة السياحية و منهم من اختار عاصمة الشاوية مأوى للأولاد و الزوجات في إطار التعدد.

 رئيس الجماعة لم يعر هذا الموضوع أدنى اهتمام و كذلك البرلمانيين و المنتخبين المحليين ، و لتأكيد هول الكارثة التي يصم الجميع آذانهم عنها أشار علينا أحدهم بزيارة المجزرة التي أضحت متهالكة و آيلة للسقوط و مرتعا خصبا للباكتيريا و الطفيليات و مصدرا لإنتاج اللحوم الحمراء في ظروف غير صحية بدليل غياب الماء الصالح للشرب و الصرف الصحي و الفضاء الملائم لذبيحة حلال . و بعد خروجنا من المسلخة أوحى لنا آخر بالتوجه إلى حي العرب ” دوار قيلز سابقا ” حيث توجد كارثة بيئية أخرى منبعثة من “الدار الكبيرة ” لأخينا المستشار الإعلامي و مخترقة للحي و تمر بجوار المنازل زاكمة للأنوف جالبة للحساسية و أمراض أخرى لا يعلمها إلا الأطفال الذين لا يجدون من متنفسات سوى المزابل ومجاري الصرف الصحي و”التبوعيرات” المحيطة بالمنازل و المشوهة للمنظر العام . هذه هي صخور الرحامنة الممتدة في تاريخ ” الحركات ” ضد الاستعمار، الواشمة على صدر الرحامنة حكم العيادي و تمثيلية ابنه الهاشمي ، و الكثير من الذكريات مع المعمر بسيدي غانم و سيدي منصور ، إنها بوابة الرحامنة بمروجها الخضراءو مياهها العذبة و هوائها النقي و بموسمها الخالد في الفروسية و لكنها اليوم تبكي حالها على موت التاريخ و ترميل الجغرافيا و تلبس الأسود حدادا و حزنا على ظلم ذوي القربى الأشد مضاضة .

102_4513

102_4514

102_4515

102_4517

102_4520

102_4521

102_4524

102_4545

102_4542

102_4535

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.