عادة في الدول المتقدمة وعندما يتعلق الأمر بخطأ جسيم يمس الحياة الجسدية والنفسية للمواطن فإن الوزير أو المسؤول عن سبب الضرر يقدم إلى القضاء أو يتم إعفاءه أو يتنازل طواعية إذا لم يعاقب ويعتذر عن الأفعال المنسوبة إليه ، ومادمنا في بلد متخلف وما دامت المقارنة غير ضرورية فإنه بات ملحا اليوم بعد تكرار الحوادث التي يظهر فيها الخطأ الجسيم للمسؤول عن جمعية الخدمات الاجتماعية حينما لا يتدخل ولا يعتذر بل يتشبث بالورق ولا يدري أنه يستطيع كسر القاعدة القانونية إذا شاء القدر ذلك رحمة بالناس .
والأمر هذه المرة يخص سيدة من نفس دوار الرجل الذي راح ضحية خلال اليومين السابقين من دوار اولاد سيدي علي جماعة سيدي غانم واسمها (ف.م) ، هذه الإنسانة والتي فقدت ابنها على الساعة الحادية عشر ليلا من يوم أول أمس الجمعة حينما وصلت المستشفى الإقليمي وهي في حالة أقل ما توصف بها بالخطيرة مدرجة بالدماء، وتلك شهادة نائب رئيس جماعة سيدي غانم وهو من عاين عن قرب أطوار الحادثة من زاويته كمسؤول بالجماعة ، ولنتأمل معكم المشاهد الواحدة تلو الأخرى، فمنذ خروج هذه السيدة من محل سكناها في وسط جماعة بعيدة إلى أقرب مركز صحي يقع بصخور الرحامنة، و فعلا وصلت على متن سيارة لا سيارة إسعاف ، وهناك والعهدة على المصدر لم تستطع الممرضة المسماة (م) تقديم المساعدة إليها ، ليتم توجيهها شفويا إلى ابن جرير عبر خطاف معروف الهوية واسمه (ا.ك) الذي تكلف إيصال هذه الإنسانة المريضة إلى ابن جرير وهناك سيخبر المرافقون لها بضرورة حملها إلى مراكش ، إلا أن حجر الزاوية في الموضوع هو غياب سائقين في المداومة الليلية وشيء خطير أن يكون ذلك مربوطا بالمستعجلات والأمر الثاني أن طبيبا ” شينويا ” أخبر المرافقين لهذه الإنسانة أن “bloc ” الخاص بالتوليد غير جاهز ، والأدهى كذلك أن طبيبة المداومة لم تكلف نفسها عناء فحص المرأة الحامل ، سوى مطالبتهم بدفع مبلغ 150 درهم للسائق ثمنا للمازوت ، وفي الدقائق الأخيرة وربما رحمة الله نزعت عن تلك السيدة عناء الرحلة إلى مراكش ليتنهي سيناريو ليلة باردة بفقدانها لمولودها بلا رحمة ولا شفقة .
وبفتح الباب من جديد عن واقع سوء تسيير جمعية الخدمات الاجتماعية بالإقليم ، يظهر بالملموس غياب الحس الإنساني والتدخل في الوقت المناسب وغياب الواجب الأخلاقي والافتقار إلى ابتكار الحلول ، في ظل الحديث عن دعم للجمعية من كل الجماعات يصل إلى حدود 50 ألف درهم عن كل جماعة، ودعم المجلس الإقليمي ومجلس الجهة ودعم للفوسفاط بما يناهز الخمسة ملايين درهم تقريبا ، لأننا لم نصل إلى الرقم الحقيقي الذي ضربت عليه السرية والتكتم . في ظل توقفات للعديد من سيارات الإسعاف ولا أدل على ذلك الحالة التي أصبح يعيشها مركز تصفية الدم الذي يعاني مرضاه القادمين من بوشان وسيدي بوعثمان وصخور الرحامنة غياب النقل الذي كان موضوعا رهن إشارتهم ، إذا علمنا الإنهاك الذي ينتج عن 5 ساعات من تصفية دمائهم، في الحين الذي لا تزال سيارة الإسعاف المخصصة للمركز متوقفة أمام ” كراج ” الميكانيك من أجل إصلاحها منذ أكثر من أسبوعين .
هذا ناهيك عن تدمر الرياضيين جراء الابتزاز الذي يتعرضون إليه من طرف السائقين ومطالبتهم بمبلغ مائتين درهم عن كل رحلة ومعاناة للنقل الرياضي، مما يفرض تدخل الجهات الوصية على صحة وسلامة العباد ، حينما لا يستحي من يريد أن يظل منصب الرئيس بالنسبة إليه تشريفا ولو على حساب أجساد وأرواح الموتى ، وأن يظل الصندوق الأسود الموضوع رهن إشارته مملوءا بالأموال التي لا تعرف طريقها إلى الصرف المسؤول المقرون بالمحاسبة خدمة للصالح العام، والتدخل أحيانا ضدا على التعاقد والمنصوص عليه ، إن اقتضى ذلك إنقاذا لحياة بريئة أو روح جنين يمكن انتشاله من الموت إكراما للمواطنة وإحقاقا للحق.
أكثر ما يحزنني حد البكاء هم أولائك المرضى الذين يمضون خمس ساعات في عملية تصفية الدم و بعدها يضطرون لإستأجار خطاف في حين وضع جلالة الملك سيارات و ميزانية ضخمة تقدر بمليار سنتيم لمساعدة هؤلاء المرضى ،لكن و لسوء الحظ المستفيد الأكبر هو السي كمال عبدالفتاح الذي يبني و يشيد و نسي الله و لم يفكر لحال هؤلاء المرضى .
عار هاذ الناس عليكم السي كمال و على السيد العامل الذي لا يحرك ساكنا اللهم هذا المنبر الإعلامي الجريء.
و من بإستطاعته في نظركم أن يحاسب السيد كمال عبد الفتاح ،الرئيس و البرلماني و العضو و رئيس الجمعيات و الأستاذ و المشرف و و و و……
و كأنه الوحيد المتعلم في الرحامنة ، حشومة عيب و عار
أكثر ما يحزنني حد البكاء هم أولائك المرضى الذين يمضون خمس ساعات في عملية تصفية الدم و بعدها يضطرون لإستأجار خطاف في حين وضع جلالة الملك سيارات و ميزانية ضخمة تقدر بمليار سنتيم لمساعدة هؤلاء المرضى ،لكن و لسوء الحظ المستفيد الأكبر هو السي كمال عبدالفتاح الذي يبني و يشيد و نسي الله و لم يفكر لحال هؤلاء المرضى .
عار هاذ الناس عليكم السي كمال و على السيد العامل الذي لا يحرك ساكنا اللهم هذا المنبر الإعلامي الجريء.
و من بإستطاعته في نظركم أن يحاسب السيد كمال عبد الفتاح ،الرئيس و البرلماني و العضو و رئيس الجمعيات و الأستاذ و المشرف و و و و……
و كأنه الوحيد المتعلم في الرحامنة ، حشومة عيب و عار