توصلنا من مصدر جيد الإطلاع أنه لم يعد باستطاعة الفلاحين أداء ثمن الساعة الواحدة الذي كان محددا في 80 درهما لحرث الأرض وتحول بقدرة قادر إلى 120 درهم للساعة الواحدة ، وإحتجاجا على ذلك ، تعاقد فلاحي جماعة سيدي علي لبراحلة المتضررين مع الخواص من أصحاب الجرارات من أجل حرث أراضيهم بطريقة رضائية تقسيطية مع مالكي الجرارات لا تكليف فيها على الفلاح ، على عكس الدفع المسبق الذي تفرضه الجمعية وإلا فإن عملية الحرث لن تكون بالمطلق.
هذا في ظل ما تعانيه الأوضاع الفلاحية والفلاحين بإقليم الرحامنة عموما ، من تهميش ومن تحايل من جانب المعنيين بموضوع الجرارات والآليات الأخرى ، التي تلقتها الجمعية بدوار لمهازيل حين زيارة ملك البلاد لخدمة الفلاحة ومساعدتهم على تطوير الإنتاج ، وتكلف رئيس جماعة اولاد إملول بالسهر على تدبير هذا المشروع الملكي بقسميه ” الحرث والبذور” ، إلا أنه ومع مرور الزمن وبحسب المصدر نفسه ، تحول مشروع الملك إلى واجهة للريع السياسي واقتسام الكعك في إطار الحزب الوحيد ، واستعملت الجرارات لشراء الذمم ” والحرث مقابل الولاء السياسي والزبونية والاستقطاب بل يشاع أن بعضها أصبح في ملكية بعض النافدين ومرابطا بضيعاتهم .
و بحسب مصدرنا وفي تصريح لممثل الفلاحة بالإقليم ، أن هذا الأخير كان قد أشار إلى أن الزيادة المسجلة إنما تم فرضها تضامنا مع المتضررين من عملية التأمين ” لمامدا ” وهو ما برر غيابه في لقاء سابق لفلاحي لبراحلة بممثل ” لمامدا ” التي وصفوها حينها بالمؤسسة ” الشفارة ” وكانوا قد حملوا تبعات ذلك إلى ممثل الفلاحةالمذكور ، حين أعتبر أن 80 درهم تعيق اشتغال الجمعية على هذا المحور، لذلك قرر رفعها إلى 120 درهم دون مراعاة الظرفية المناخية ووضع الفلاح و فقر هذا الفلاح، ووجعه في سنة فلاحية تنذر بالأسوأ .
في الجهة المقابلة ، يشتكي فلاحو جماعة سيدي علي لبراحلة كذلك من كونهم باتوا خارج التغطية لمخطط المغرب الأخضر، وأنهم لم يستفيدوا إلى غاية اليوم رغم أن ملفاتهم كاملة وتستجيب للمعايير المطلوبة ، موضحين أن ممثل الغرفة أتخمهم وعودا بحل مشاكلهم عن طريق الغرفة الجهوية بمراكش وأن طريقة تدبيره تشوبها كذلك المحسوبية والزبونية ، وأنه سبق وأن أكد لهم أنه ستخصص لمكتب دراسات قيمة مالية تقارب 400 ألف درهم من أجل القيام بإعداد ملفات الفلاحين ، مما يرونه إعادة الأمور إلى نقطة الصفر وسوء تسيير وتدبير يراد به شيء أخر لا يمت للصلة بمصالحهم ، وإنما يدخل في باب الإنفاق العشوائي بلا مبرر شرعي غايته غير سليمة ، في الحين الذي تجاوزت فيه ملفات الفلاحين دراسات الجدوى وبقيت رهينة رفوف الإدارة مند سنة 2012 ، فيما بقي حلم مشروع المغرب الأخضر ساكن عقول الفلاحين بسيدي علي لبراحلة ، هذا الحلم الذي لم يرد له أن يصبح حقيقة تجعل اليابس أخضرا كما تمنوه يوم إذن .