تعاونية الحليب الجيد تلتهم حقوق الفلاحين البسطاء بالرحامنة الجنوبية .

0

LAIT

تأسست تعاونية الحليب الجيد إبان الثلاثينات من القرن الماضي أي عندما كان الإسم يطابق المسمى .حينها كان الحليب جيدا وكانت ظروف الفلاحين جيدة كذلك وكان الهدف من هذه التعاونية جمع الفلاحين بسهل الحوز في مؤسسة كبيرة بمراكش وكذا انفتاح الفلاحين هناك على العمل التعاوني .واستمرت التعاونية في إنتاجها الوافر من الحليب ومشتقاته خلال فترة الإستقلال حيث نالت الشهادة العالمية إيزو .وفي أوائل التسعينيات من القرن الماضي وبعد أن غادرها اخر أجنبي كان يديرها ،التف إخواننا المغاربة على كل مكتسباتها كعادة معظم المغاربة مع المال العام فجعلوا من ريادتها وتقدمها تخلفا وانحطاطا إلى أن جروها حاليا الى السكتة القلبية .وحتى لا يفتضح أمرهم قاموا ببيعها دون إعارة أي اهتمام للفلاحين الذين يرجع لهم الفضل في بنائها لبنة لبنة .ما يهمنا من هذا الموضوع هو الفكر التعاوني الذي تأسست عليه هذه التعاونية الفلاحية التي كانت مفخرة للفلاحين بالمنطقة ،فالإشعاع هذا لم يكن سوى وليد فكرة أجنبية أنجحها الفلاحون البسطاء ليسلب من بين أيديهم من طرف إخوانهم المغاربة .فقد جاهد الفلاحون لإنجاح هذا المشروع منذ الإستقلال  وكانوا يجلبون مادة الحليب من الرحامنة الجنوبية على دوابهم ودراجاتهم الهوائية قبل أن تتطور وسائل النقل .وعندما كان الأجانب يديرون التعاونية اعترفوا للفلاحين بمجهوداتهم وجعلوا لهم أسهما في التعاونية باعتبارهم شركاء في الإنتاج ر.وبعد رحيل اخر أجنبي لم تتم تسوية وضعية باقي المنتجين وترقيتهم إلى مستوى مساهمين بل تركوا لسماسرة يحولون بينهم وبين دار الحليب بإيعاز من هذه الأخيرة .في السنوات الأخيرة أصبح عمال دار الحليب يقومون بطرد الفلاحين القادمين من الرحامنة الجنوبية ويحرمونهم من مستحقاتهم  مما جعل هؤلاء الفلاحين  يبيعون منتجاتهم من الحليب الى زبناء جدد في ظروف مزرية وغير متكافئة .وأخيرا خلا الجو للذين يسيطرون على التعاونية فقاموا ببيعها الى شركة أخرى في ظروف غامضة .ولما سمع الفلاحون اطلاع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على ملف العمال فهم أيضا يناشدون الملك للتدخل و إنصافهم باعتبارهم أصحاب حق …..

عبدالهادي الموسولي

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.