تحقيق: جماعة صخور الرحامنة جماعة خارج التاريخ والمركز الصحي في ورطة تنذر بالأسوأ.

3

SKHOUR

مرة ألف ادوارد سعيد كتابا عن نفسه سماه بالانجليزية IDWARD SAID OUT OF TIME  . تلكم واقع حال جماعة تتكرر فيها المأساة  منذ عشرات السينين ، ولعل الموروث المغربي والتراث الغنائي يحكي يوم تحولت “لاربعا ” من موسم إلى حركة حتى غنت الشيخة بصوتها الدافئ : ” فين يامك الاربعا لا موسم لا عود بقا ”  سبحان الله الباقيات هي الباقيات ، جماعة صخور بعد عهد الاستعمار هي نفس الجماعة مع عهد الحرية والاستقلال ،  وما تلا ذلك إلى حدود اللحظة من كتابة هذه السطور ، كتبت الصحافة كثيرا عن جماعة كلها تشبه موسمها يوم تحول إلى خراب ، وبزيارتها تشتاق إلى مغادرتها بسرعة  ، وقد يبطئك إنسان محترم يقطنها أو ممن يستحقون الاحترام ولكن تكاليف الحياة قضت بأن يكونوا هناك . لم تتغير ، لم تعرف تنمية ، لم تتوسع ، رئيسها ذات مرة قال : إن موارد الجماعة محدودة صدقت كلمته أو لم تصدق فالأمران سيان ، وحده الواقع كفيل بالإجابة على أكثر الأسئلة تنطعا ، تعددت الشكايات وباتت الشكوى هي الأصل ، رحل الكثيرون عنها ، غادروها إلى ابن جرير حينما لم تستطع مشاريعهم أن تملك نفسها ،  أغلقت مقاهي ومباني  ، اللهم حانة هي الباقية الشامخة حتى أن مبيعاتها ضاهت أرقاما وطنية ، يكثر السكارى عادة حينما يكثر ما يشرب  في بيئة ليس فيها غير الشراب ، وتكثر الكلاب عادة حينما لا تقتل ويكثر اللحم والعظام ، كما كانت مواضيع المطالعة من التعليم الابتدائي يومئذ تتحدث  بعنوان في عنوان عريض”  الحاج علي في السوق ” بورجوازي يشتري اللحم وكلب يلهث وراءه  .

ليس هناك ما تحسد عليه جماعة الصخور ومركزها ، قنوات الواد الحار تنفث سمومها ، باعة يؤدون الضرائب بمحلاتهم وفجأة نبت ” كاريان سنترال ” أمامهم  والسلطة نائمة في شهور من العسل ،  حينما انتفضوا ووصلوا السلطة أقنعتهم بالعدول عن غيهم ” حقهم ”  ،لان الفتح قريب ، فغاب رموز السلطة وغاب الفتح  ،وبقيت جماعة الصخور ومركزها الحيوي  يسريها ” مقدم ” يعرفه الناس ويعرف نفسه فيما السلطة تقطن بأحياء ابن جرير الراقية وتركت الملعب للأعوان ؟؟

الإنارة هي الأخرى سكرت ، حينما يحل الظلام يحل بكل مركز الصخور  ، بكل أحيائها ، ليس هناك غير الظلام ” مد يدك تقطع ”  ، ظلام دامس يساعد اللصوص وقطاع الطرق و” السكايرية ”  .

وبالمرور إلى الصحة  تتوقف الأنفاس . عرفت جماعة صخور الرحامنة منذ القدم بالدائرة الصحية حين كان المستعمر يداوي الناس من عنده بلا مقابل وبلا مال يطلب ، وعندما جاء المغاربة افسدوا الدائرة وحولوا اسمها إلى المركز الصحي ، وحده الاسم الذي تغير ،  أما ما دون ذلك فقل تنكر وتبعثر .

ما عادت الخدمات هي نفس الخدمات ، وعوض أن يكون المركز الصحي حاضنة الرحامنة الشمالية بجماعاته الست صار مقبرة الناس ، حكي الكثير من الروايات عن طبيبات ارتبط اسمهن بالمكر والخديعة والرشوة والخمر والفاحشة  والشواهد الطبية التي تغرق في السجون وووو  ، واختلطت الأوراق عند ساعات المداومة ، ولم يعد ينفع الوضع في نقل المرضى  ، ولم تنفع راميد اختراع حزب العدالة والتنمية في هذا القرن .

 وحديث اليوم والساعة موت رجل ينحدر من اسكورة الحدرة  ، حينما جيء به إلى المركز الصحي من اجل علاجه  ، فرمي بعيدا خارج الحجرات والقاعات ،  رمي إلى الخارج ومكث يومين يبيت بالعراء سوى أنهم مدوه  بفراش  MATELAT  كما تحكي مصادرنا ،  مات بعد يومين على أبعد تقدير ، دخل يمشي على رجليه يوم الخميس وغادر السبت إلى مثواه الأخير ، حاملا أسرار موته معه ، فيما تحكي المصارد أن الدرك الملكي قد فتح تحقيقا مع طاقم المركز الصحي لمعرفة ظروف الوفاة ، وفاة نائب الأرياف على طريقة نجيب محفوظ ، وقد تم إبلاغ رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحادث الذي تذهب المصادر إلى أنه كان نتيجة الإهمال والاستهتار والمسؤولية التقصيرية كثيرا ما سمعنا بهذه العبارات التي تحولت إلى مجرد إنشاء في المغرب الحديث ، فعلى من تحكي زبورك ياداوود  كما يقول المغاربة عادة حينما لا يجدون الحل وتوصد الأبواب ،  ولنغادر “بلاكة 40”  مودعين هذه الجماعة التي دخلناها على استرجاع  أنغام الشيخة “فاطنة بنت الحوسين ” أو الشيخة الحمداوية في العيطة  ، لايهم ، وغاد رناها  على نفس النغمة،  ونفس اللحن ” فين يامك الاربعا لا صحة لا اسبيطار لا تعليم لا إنارة سوى الموسم لي بقا” .

قد يعجبك ايضا
3 تعليقات
  1. RAHMANIYA يقول

    في الحقيقة كل هده الاختلالات و التسيبات ساهم فيها بشكل كبير بل الوحيد المسؤول الاول عن قطاع الصحة و دلك بتستره و حمايته للطبيبة سهام لكونها مسؤولة عن المركز الصحي و هو على علم بما يجري بل الاكثر من دلك لا يولي اهمية للشكايات التي ترد عليه فليعلم ان لم يحاسب في الدنيا فسوف ناخد حقنا منه غدا يوم القيامة.

  2. شاهد يقول

    في ما يخص الصحة حدث ولا حرج فقد طفح الكيل.فالمندوب يتستر على هده المجموعة المرتشية و هو يعلم تماما جميع التجاوزات حتى انه يعلن انه راهم يرتشون و هو في المركز الصحي و ما حشموش منه فكيف سيعتبرونه بعد دلك.حتى الشكاوي التي تصله لا يحقق فيها و ان فعل لا يثخد اي اجراءات فيها.لمادا يحميهم ولصالح من?هل يتقاسم معهم الغلة?ام لارضاء بعض رجال السلطة الدين هم في مصلحتهم هدا الفساد.كفى تلاعبا بصحة المواطنين و الدفاع عن الباطل . فالمندوب اما ان يكون مسؤولا او فليرحل…..

  3. مخزني يقول

    ولدت بها و ترعرعت بها و درست بها الابتدائي وووالوجوه التي كانت بها مند 1976 الى يومنا هدا م الهاضمي الى عز الدين و جوه سكيرة لاتفرق بين الصالح و الطالح بين الحلال و الحرام و الله سبحانه و تعالى ….. الخمر في كل مكان لان جل السكان يشربون عفوا يشربون الشاي .
    ما السلطة فهي تسكن ببلدية الفوسفاط نحن ….. من هنا لمادا لا يسكن المسؤول بالقيادةليكون قريبا منا لمادا وصلت الامور الى هدا المستوى من المسؤول على هده الوضعية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.