تعتبر الرحامنة رغم القساوة والبداوة منطقة خصبة يمكن أن تتحول إلى فضاءات للسياحة بامتياز ،ذلك أن توفر مجموعة من المعطيات المهمة في هذا المجال يدفع المسؤولين إلى ابتكار حلول من أجل الترويج لهذه السياحة ، ونقصد بدلك المعطى الطبيعي المائي لسد المسيرة الذي يتوفر على كل الإمكانيات التي تمنح المنطقة مداخيل مهمة من عائدات السياحة المائية ، وتحويل المنطقة إلى مشاريع مدرة في هذا المجال ، وبزيارة جماعة سكورة الحدرة وبوصولنا إلى سد المسيرة والاستماع إلى تصريحات الصيادين ، الذين حز في أنفسهم عدم الاستثمار في هذه الثروة المائية بإقليم يحتاج إلى درهم فائض ، أولئك الصيادين تحدثوا إلينا كذلك عن الثروة السمكية وعن صعوبات تسويقها .
للإشارة فالرحامنة الشمالية وللأسف تتوفر على مجموعة من المعطيات السياحية بكل من جماعة سيدي غانم حيث سد “ايمفوت ” ومآثر تاريخية ،ناهيك عن محميات للصيد البري ومنتزهات عشوائية صنعها الإنسان ، الزائر للرحامنة يكتفي بما تجمعه عدسة العين على طول الطريق الوطنية إلا أن الغوص في الإقليم من شماله إلى جنوبه يثير الشهية ويغير الكثير من القناعات المبنية على الجهل المركب ، في مساحة تقارب مساحة دول بعينها إلا أن الاهتمام في جعل هذا الإقليم على الأقل متصالحا مع نفسه وجعله موطنا للاستقرار والاستثمار وقبلة للسياحة والترفيه هو النقيض من كل هذه المؤشرات .