أين أخفيت كل هذا المجد ، بالله عليك أين كنت ، فعلا تستحق لقب هذا السلطان ، ماشاء الله سلطان قابوس في الشرق وسلطان “قابوح” في الغرب ، وأخيرا مدنا الله بك لإخراجنا من عتبة الفقر على ما نظن ، فلا أحد قبلك فكر فينا ، وإخراجنا من الضائقة المالية التي نعيش عليها كل يوم ، نشكر فيك كل جميلك ، ونسأل أن يكثر الله من بركاتك ، وحدك بعد كل هذا التاريخ استطعت أن تشخص وضعنا المادي ببلاد بريس وحالنا ، والمثير أنك جئت عليه بالأرقام ، ونتساءل، يا ساكنة إقليم الرحامنة إنكم تفترون فقط على هذا العالم ، عالم الإحصائيات وعالم التنمية البشرية ، أنت أكبر من “اينشتاين” برياضياته ، ومن “ستيف جوبز” رحمه الله باختراعاته، ومن” فوكوياما” بنظرياته ، ومن كل نوابغ التاريخ ، دعنا نبكي قليلا لأنك قمت بتشخيص وضعنا ومعيشتنا وأحزنتنا بذلك ، وسنقدر مجهوداتك بالليل والنهار ما حييت فينا ، سنقدر فيك روح خبير التنمية ، وسندعو رئيس بلدية ابن جرير من منبرنا هذا محيب التهامي أن يجعل منك مستشارا له ، لكم خطير وكبير أنت ، فعلا كنت تستحق أن تكون سلطانا منذ أن ودعت وظيفتك بالبنوك ، ما يشعرنا بالخجل من أنفسنا أن عيشتنا التي قلت فيها ” عيشة الدبانة في لبطانة ” أنت وحدك القادر على إخراجنا منها اليوم ، أنت الكريم وأنت القوي ، بكرمك الإبراهيمي والحاتمي تستطيع ، نشكر فيك جرأتك ، وتعرية نواقص صحافتنا التي نسألك من خلالها أن تكون عونا لنا بجلب الإشهار، ومدنا بالمكونين والإعلاميين ، فأنت مدنا الله بك في أخر زمانك .
قلت كلاما حلوا في مقالك ، نعتت الصحافة الالكترونية بمهنة من لا مهنة له ، وقمت بشتم عمالقة الصحافة بكل المغرب مع أنه تربطنا بهم صداقات ، شتمت بذلك علي مرابط وعلي أنوزلا وعبد الواحد ماهر وأحمد نجيم ورضوان رمضاني والحسين يزي ومرية مكرم وقرابة العشرات بل المئات من المواقع والإعلاميين ، رائع أنت وعلى حق ، كلهم بلا مهنة ، أنت فقط من يملك مهنة ، وأنت وحدك من يحق له أن يفضح كل ذلك من خلال حائط فايسبوكي لا ينطلي عليه اسم الصحافة التي وصفت . و عليه ندعوك في 20 من شهر ماي إلى المجيء لحضور دورة تكوينية سيقوم بعض من هؤلاء ممن وصمتهم بلا مهنة بتأطيرها ،وندعوك إلى القدوم فخامة السلطان ” قابوح ” إلى ذلك كي تتكون ، كي تتعرف على الصحافة وعلى الصحافيين الذين أساءت لهم كثيرا .
رائع . في أخر عمرك شرفك القدر بأن منحك السلطنة على الرحامنة وأحوازها ، تستحق ذلك فغدا ستأتيك ” المرفودة” من جميع الجهات ، فأنت جمع فيك الله العلم والأدب ، الفلسفة والثقافة والطب ، والسياسة وفعل الخير والعمل الجمعوي والكرم والجود ، نلت لقب سلطان البر والبحر أخيرا . رسالتك أكبر من رسائل المسيح ، ومن رسالة الإليجة محمد في أمة الإسلام بأمريكا ، ومن رسالة جابي ضريبة الماعز في روايات جبران خليل ، أنت بحق ” النبي ” في أجمل ما كتبه جبران .
صراحة لو كنا مكانك لفكرنا في الانتحار قبل سنوات من اليوم ، ولكن المجد والخلود لله ، صبرت حتى سرت سلطانا ، فلا عليك ، فحتى عندما تقاذفتك الأمواج وهبطت من السماء إلى الأرض ، انتظرتنا أربعين عاما لنبلغ هاته الأعمار، كنت على حق ، انتظرتنا بعد كل تاريخك القبيح لنتوجك اليوم سلطانا علينا جميعا ، أنت أكبر شأنا من ملك البكارة ” بكار بن بكار ” ومن بوحمارة ومنهم جميعا ، أنت لا تقل منزلة عن ملوك الحكمة وأساطينها ، أنت القابوح العظيم .
أنت ولي الله لا تخطيء ، تفهم في كل شيء ، بدأ من علم الكلام إلى الزهور ، ومرورا بالأعشاب والطب وداء الكلاب ،ووصولا إلى السياسة والفصاحة والى الإعلام ، وتفهم في الفقر وحلوله والتنمية وأوصالها ، مدك الله بكل المواهب .
لعلمك تجاوزك التاريخ ، وكبر سنك ، ولهثت طويلا كي تحل محل محيب التهامي ومعاونيه وما استطعت ، ووددت إخراج عامل الإقليم عن صمته وما نجحت ، فقط بقيت سلطان قابوح بين المنزلتين “تلالي” بكتاباتك التي تشبهك ، ما منحك الله هذا ، تحسب نفسك فوق أبناء الشعب وأنت دون الشعب ، تعيش محتجزا في سنوات خدمتك ، والتاريخ يا سلطان قد فات سنواتك، أنت فعلا تستحق التمجيد والتبجيل ، تطالب الساكنة بمراسلة القضاء وكتابة الشكايات ضد ما تعتبره خروقات ، تخاف على المال العام ،وعلى حقوق الضعفاء بابن جرير حسبك في السلاطين سلطانا أبهى منك وأجود .
نسأل سلطاننا ،كم هو مدفوع لك ؟ وعلى من تدافع ؟ ولحساب من ؟ وماذا تريد بنبوءاتك التي تصدرها من الدار البيضاء في اتجاه ابن جرير ، فلا أنت من ساكنة المدينة ، ولا أنت مقيم فيها ، ولا أنت أي من هاته الأشياء ، ومع ذلك نسألك عن تضحياتك الجسام ، ففي سبيل من تقوم بكل هذا ؟ فلا ساكنة الإقليم تطلب خدماتك ، ولكن قبلتها وحدك طواعية مع أن لا أحد طلب منك ذلك ، مهمتك اليوم قتل تجربة بلاد بريس ، فأنت شجرة “الغرقد” التي تخفي غابة الحلفاء ، تحولت في خريف عمرك إلى مضارب في بورصة لا حصص لك فيها ، ومع ذلك نحبك سلطانا ونعشق دورك هذا فقد مثلته جيدا .
نتمنى لك حظا موفقا وعمرا مديدا ،ونأسف أننا تعرفنا إليك في أواخر شهر يناير وانتهى لقاءنا بك في نهاية مايو ، ومع ذلك وصلنا زاد علمك حين وصفت علاقتنا بالمادية ، تملك قدرة معرفة الظاهر والسرائر ، ووصفت المقاهي مكاتب لنا ، وأنت لا تفرق بين صحافة الميدان وصحافة المكاتب ، ونذكرك سلطاننا ، أننا بجريدة المدينة الخضراء زرنا كل إقليم الرحامنة ، نحن ننحت في الصخر ، وأنت تنحت في شيء أخر ، تشبه في عظمتك حشرة ” بوزنداكة ” مدها الله بقذرتين ، قدرة استعمال أرجلها في تكوير الفضلات بالمقلوب وبكل ثقة في النفس ، ومدها الله بقدرة الطيران السريع والاصطدام بالجدران بأقصى سرعة ، ملأت قلوبنا بعجائب صنعتك أيها السلطان ، ونطلب منك أن تبقى وفيا في مسيرة القافلة التي نقودها و يتبعها من يتبعها من الأوفياء وأنت تعرفهم ، أنت ورائنا ونحن نمضي إلى حيث نستطيع ، في صناعة الصحافة ، وصناعة مجد وتاريخ أنت فيه إلى حيث النهاية ، لأنك بث خريفا يمشي على الأرض .
لبيك سلطان قابوح ، لبيك بالليل والنهار عند الصبيحة وحين الإدبار ، فأنت في قول الله عز جلاله ” ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا ” الآية ، وإذا لم تعجبك هذه ولا نظن ذلك ، فاقرأ قول الله تعالى ” الله الذي خلقكم من ضعف تم من بعد ضعف قوة تم من بعد قوة ضعف وشيبة يخلق ما يشاء والله عليم قدير ” الآية .
هناك صراع للأجيال أبيت أم رضيت ، هو الأقوى والأصح وعليه سيلومك الناس وسيلموننا، ولكن كن عليما بأنه في النهاية أنت الخاسر ،لأنك سلطان فقير في خلقك ودهرك في كل ما ملكته وما لم تملكه ، وما بقي فيك ما ينفع الناس ، قبحك غطى عن حسناتك ، وعن مشيبك الذي يحزننا أنك استخسرت فيه هيبة الوقار والهدوء ،إلى مقارعة أجيال بينك وبينها عقود من الزمن .
البعض رغم صغر سنه، يفاجئك بنضجه وأسلوبه ورجاحة عقله. والبعض الآخر رغم كبر سنه، يناقشك فيصدمك بصغر عقله: لعبادي نموذجا.
لعبادي يا شباب، كائن مريض وشيخ هرم، فارحموه لضعفه ووهنه. لعبادي كما قلتم في مقالكم، يرغب في إزاحة العامل والمحب ليتربع على العرش وينعم من المال العام كيف يشاء. هو لا يهمه ترشيد المال العام، لا تهمه الشفافية ولا تهمه المصلحة العامة. لعبادي المريض يبحث عن وسيلة للنهب والتسلط.
الذى اعجبني في المقال السلطان قابوح وقصته مع بوزنداكة تشبيه ولااروع
ماشاء الله
البعض رغم صغر سنه، يفاجئك بنضجه وأسلوبه ورجاحة عقله. والبعض الآخر رغم كبر سنه، يناقشك فيصدمك بصغر عقله: لعبادي نموذجا.
لعبادي يا شباب، كائن مريض وشيخ هرم، فارحموه لضعفه ووهنه. لعبادي كما قلتم في مقالكم، يرغب في إزاحة العامل والمحب ليتربع على العرش وينعم من المال العام كيف يشاء. هو لا يهمه ترشيد المال العام، لا تهمه الشفافية ولا تهمه المصلحة العامة. لعبادي المريض يبحث عن وسيلة للنهب والتسلط.
وا باراك اعليه .