تكريم رواد العيطة الحوزية بالرحامنة من طرف مجموعة من الجمعيات الثقافية ليلة رأس السنة الميلادية هو اعتراف بعطاء شريحة تحافظ على التراث والموروث الشعبي ، وتكريم الرائد المحيجيب ” كناية وخدوج الغنامية ليس لحظة عابرة عرضية وليس من باب الالتفاتة الإنسانية بل هو تعبير عن تتويج بأوسكار العيوط في زمن ينقرض فيه الإيقاع الحوزي المنبعث من وجع الآهات والدراما الاجتماعية في جعجعات الإقطاعية وحكم العرف والشيخ والمريد…والتكريم لرد الاعتبار لحفظة الأغنية التاريخية هو إنقاذ للذاكرة والهوية من طمس الموجات الشبابية المنسلخة وهو استحضار للزمان والمكان وسياق حركة التاريخ في الجغرافيا..ولعل توصية التدوين والتطوير والأرشفة والارتقاء بالعيط الرحماني وعولمة النمط العيطي يلقي بالمسؤولية على كل الجهات المعنية بحفظ الذاكرة بأن تبادر بدعم المشاريع المهتمة بتخليد الموروث الثقافي في الذاكرة الجمعية لأن بعد الشيخ ” المحيجيب ” والشيخة ” خدوج ” قد لا نجد من يروي شدرات من تاريخ العيط الرحماني لأنه الوحيد الذي تحفظه بعض الروايات الشفهية المنفلتة كما مازال الأسود في البياض منفلتا كذلك!