هذا هو العمل الجمعوي و إلا فلا . جمعية تأسست في قاعة الاجتماعات بعمالة الإقليم ” و تقضي حاجة ” و جمعية تأسست في دار الشباب و لا تفي الغرض ، عامل الإقليم و السلطة المحلية بمثابة لجنة تحضيرية و الجمع العام من كبار القوم و الجميع آذان صاغية و جدول الأعمال نقطة فريدة التأسيس لجمعية مرض القصور الكلوي و فوض العامل لنفسه صلاحية تعيين من يراه رجلا مناسبا في المكان المناسب و قبل أن ينفض الجمع اكتتب المجتمعون فجمعوا مليوني درهم لحظة التأسيس .
في الحقيقة ما حققه عامل الإقليم من نتائج لا يمكن أن يحققه أي جمع عام آخر و لو بنفس الأشخاص في مكان أخر ! و نفترض أن عامل الإقليم استمر على هذا المنوال و أعاد تأسيس كل الجمعيات و تم إحضار رجال المال و الأعمال و الشخصيات المرجعية و الفعاليات الاقتصادية ..إليها فكيف تصير أرصدة الجمعيات و الأندية . صحيح أن جمعية القصور الكلوي ذات طابع إحساني و لكن لماذا لم ينجح تأسيسها قبل دعوة العامل إلى إخراجها إلى الوجود ؟
إن المبادرة بقدر ما هي مستحسنة تطرح أكثر من استفهام ، لماذا تجمع السلطة الناس و لا تجمعهم الأخلاق و القانون و القيم ؟ لماذا الانضباط للقرار العمودي و الاستهتار بالوازع الإنساني ؟ مجرد أسئلة محيرة ..