شيدت الجماعة الحضرية لابن جرير سوقا يأوي من كانوا بالأمس القريب يشكلون قطاعا غير مهيكل على طول شارع مولاي عبد الله واستلهمت شعارا من لائحة الكرامة والمواطنة فحمل السوق إسم الكرامة لإرجاع بعض الكرامة للباعة الجائلين ،وتم إنجاز المشروع بتكلفة إجمالية بلغت الخمس مائة مليون فتهافت عليه المتهافتون وحسمت السلطة المحلية العملية بمعيار الأقدمية والأسبقية فانطلق المشروع بهالة طبل لها الإعلام ورديفه المجتمع المدني وتم تسويقه كأنه السوق النموذجي الذي يقضي على الظاهرة والقاطرة التي تجر ورائها قطارا من الأسواق النموذجية بالأحياء الهامشية لتقريب خدمات التبضع للمواطنين.
وما هي إلا شهور حتى رجع التجار بمختلف مهنهم إلى مواقعهم القديمة ورجع شارع مولاي عبد الله إلى ضجيجه ولم يجد التجار كرامتهم في سوق الكرامة وبحثوا عنها في أرض الله الواسعة ،ولأن السوق لم يعد ذلك المشروع الذي يحقق الأماني تركه معمريه ملتحقين بالذين مازالوا محتلين الشارع فتنافس الجميع على الرجوع فكانت الكرامة بالشارع عوض السوق النموذجي.
أما السلطة المحلية فإنها بدأت بالتحذير والإنذار وسيعقب ذلك في الأسبوع المقبل حملة تمشيطية يعتبرها المخزن أم المعارك فإما الكرامة بسوق الكرامة أو لا كرامة باختيار الشارع وإما العودة إلى مواقع الممارسة داخل السوق أو تعويض بآخرين.إنها حرب ضد قطاع غير مهيكل ينبث كالفطر فهل ينجح المخزن في هذه التجربة لأن في كل مرة لم تسلم الجرة ولأن الحملات تشابهت ودائما يقال بأنها هي الأخيرة.
المشكل هو وجودسماسرة في دواليب المخزن والمجتمع المدني الذي يبيع المواقع ويشجع الباعة على التواجد في اماكن مختلفة من المدينة على اساس الحصول على محلات تجارية في الاسواق التي يتم انشاؤها وبالتالي يتم بيعها والبحث عن اماكن اخرى من احل الاستفادة وللحد من الظاهرة لابد من الضرب على ايدي المتلاعبين .
المشكل هو وجودسماسرة في دواليب المخزن والمجتمع المدني الذي يبيع المواقع ويشجع الباعة على التواجد في اماكن مختلفة من المدينة على اساس الحصول على محلات تجارية في الاسواق التي يتم انشاؤها وبالتالي يتم بيعها والبحث عن اماكن اخرى من احل الاستفادة وللحد من الظاهرة لابد من الضرب على ايدي المتلاعبين .