مشاهدة يومية:إدمان على الاحتجاج وإدمان على مناهضة الاحتجاج بابن جرير.

0

SMESSI

كل يوم خميس هو خميس أسود يؤرخ لخميس الاحتجاج أمام عمالة الإقليم والجماعة الحضرية وفي مثل هذا اليوم لا يهدأ روع رجال الأمن والسلطة المحلية إلا بانقضاء الوقفات الاحتجاجية بلا وجع دماغ،ويومه الخميس إعادة واستعادة لمشاهد مكرورة أصوات وشعارات وحناجر ومد وجزر وحصار ومطاردة وقمع كلما اقتضت الضرورة.فما العمل؟هل هو إدمان على الاحتجاج هل هي رغبة جامحة في التظاهر والوقوف هل السيل وصل الزبى وطفح الكيل وهل وجد الأمن فقط لكسر شوكة المحتجين ولا وظيفة له سوى حراسة الفاغرة أفواههم لزهد في الحياة بكرامة الإنسان لا بكرامة الدستور لأنها كرامة حبيسة الاستهلاك الخارجي!!

ويخال للمرء وهو يشاهد مشهدا مكرورا أن الخائضين في الحركات الاحتجاجية وفي حراك الحق مقابل الواجب هم يطالبون بالمستحيل ومجانبين للصواب وكان عليهم انتظار الحل حتى ينزل من السماء أو تمنحه السلطات في طبق من ذهب ،ويتصور كل متتبع لصورة جامدة أن البوليس ومن يواكبه من أعوان السلطة هم من يقومون بالواجب الذي يمليه الضمير وهم من يملكون الحق في المنع والتدخل حرصا على أمن الدولة من تلوث الضجيج وإثارة الضوضاء.ومن تم لا يمكن البتة التفريق بين إدمان الاحتجاج وإدمان تضييق الخناق على الحريات لأن إدمان الاحتجاج بلا حل هو بمثابة الدفع الرباعي نحو إدمان القضاء على الإدمان الأول”واش فهمتي شي حاجة؟” لا أحد يفهم لعبة توم وجيري التي يتابعها المواطنون كل يوم خميس مباشرة على الهواء.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.