جولة خاطفة بالمركب التجاري البلدي تصطدم بواقع يخالف كلفة المشروع بما يوازي الملايير والمحددة في ثمانية وما يزيد بكثير ،صدمتنا المعلمة التجارية التي روج لها ذات مرة أحد رؤساء الجماعة الحضرية بأنها الأولى من نوعها على الصعيد الإفريقي ومحركات الصدمة حد الدهشة كامنة في أطلال مازالت قائمة حد الساعة رغم مرور ما يقارب ثلاثة عقود من الزمن.زمن طويل بعمر رجل أهدرت فيه الجماعة ما يقارب ميزانية إحداث مركب تجاري بمواصفات دولية مكون من عدة طوابق ويستفيد منه شهبندرات تجار المدينة ويأوي صغارها ويؤمه السكان في إطار ” الحج والزيارة “،وما حز في نفوسنا وأطبق علينا الأخشبين أن المركب بات يحتاج إلى إصلاح جدري لأن البناية برمتها طالها الإهمال والنسيان ودكاكينها ظلت مغلقة وفقدت بريق الأجنحة لأن كل الدكاكين صالحة لكل شيئ غير منسجم ، ولأن المركب كسته الأوساخ وأزقته صارت متربة وغاب عنه التناسق بغزو الفراشة وتصميم الفراشة المستفيدين من المحلات التجارية على ركوب موج شارع الفراشة الكبير احتجاجا على استفادة ندمائهم ونظرائهم من موقع استراتيجي في قلب المركب غير موجب لفواتير الكراء والضريبة ومستحقات الماء والكهرباء.
حال المركب اليوم يجعل منه نقطة سوداء بالملايير ويحوله إلى استثمار عشوائي برخص استثنائية غير مطابقة لكناش التحملات ، وباستثناء الحيوية التي تضفيها مغامرة البعض مع كثير من الشكوى والتشكي وآهات الزمن الغادر فإن الرابح الأكبر من هذه الصفقة أصحاب الحوانيت التي تحولت بقدرة قادر إلى مقاهي خمس نجوم مع استغلال ريعي واحتلال غير مؤقت للملك العمومي ولممرات الراجلين بلا حسيب أو رقيب.
فهل يقدم المجلس الحضري على خطوة جريئة ويختم مسار ولايته بختام المسك ويجعلها ثورة ضد الخارقين للقانون ويخوض حربا حضارية سلمية بإقناع المالكين بالفتح المبين أو تجديد العقدة مع آخرين يستنفرهم الاستعداد ، أو هو الزابور كل عام ولا حياة لمن تنادي وصيحة في واد وقراءة للفاتحة على روح القانون؟؟؟