ولو طارت معزة التنوير الثقافي ضد الانحطاط الفكري بابن جرير .

0

MAAZA

لبوسات لغوية أخرى أكثر حبكة و حنكة و لباقة و لياقة مضمرة لهجاء الآخر مستقيمة في خط إبراز الأنا و الهو منسجمة مع استيهامات و ” فانطازم ” دوغمائي لا ينحرف قابع في خندق الطهرانية ، هي كل ما تختزنه ثقافة أنا و بعدي الطوفان و ثورة حمراء على طول الزمان و المكان في مذكرات الأستاذ عبد الكريم التابي الذي يتهم حملة الأقلام بطريقته المبطنة بالخواء الثقافي و الفكري و يضع نفسه كالعادة فوق كل الشبهات بتصريف الكلمات في ثنايا الجمل و الفقرات يخاطب عامل الإقليم بأنه المحتضن و الراعي الرسمي للانحطاط الثقافي و الفكري بمدينة ابن جرير و ربما الإقليم برمته ، و يصور نفسه ذلك المثقف العضوي و في ذات الآن يلبس حرير البساطة و التواضع .

و في طيات تواضعه و بساطته يقدم نفسه لعامل الإقليم بطرق ملتوية على أنه لم يلتق به إلا في إطار ” جماعي ” و كأن من يلتقي به منفردا صاحب كعكة أو إكرامية و طارق لباب لا ينفتح إلا بانبطاح و طلب صدقة أو تسول على الأعتاب الشريفة . هو يريد أن يقول ضمنيا بأن استقباله للصحافيين و الإعلاميين سواء أثناء اللقاء الأول و حينها لم يكن يفرق بين الغث و السمين أو من خلال النموذجين اللذان تحدث عنهما بخطبة عصماء خاطفة مكثفة أسال فيهما مدادا كثيرا ، هو استقبال للرداءة و الرعاع و الرويبضة و ” الإعلامويين ” سيرا على درب رفيقه في كتابة النضال ضد ” المخزن و حثالة المجتمع ” .

تحليل النص المكتوب بمكر و خداع الكلمات المحشوة برمزية القدح و الهجاء هو أنه أراد أن يقول لعامل إقليم الرحامنة في رسالته المطولة بأنه كذا و كذا بطريقة مختلفة عن زاوية تناول العبادي متفقا معه روحا و قلبا و قالبا في مضمون تبخيس الرجل أشياءه و تحويلها إلى أشلاء متناثرة في ربوع الإقليم ، و بين السطور قال له تلميحا و إن كان التصريح واردا في كلامه بأنه من تعول عليهم للإنقاذ هو من قبيل تشبت غريق بغريق . و ظل يخبط خبط عشواء للنيل من شرف رجالات الإعلام و الصحافة مسخرا قلمه لتتفيه أقلام الآخرين حلاف مشاء بنميم ” الآخر هو الجحيم ” هو سارتر القادم من عصر الأنوار و الآخر تافه خرج على التو من عصر الانحطاط .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.