تنامت ظاهرة السرقة بجل أحياء مدينة ابن جرير بشكل يعيد شريط ترتيبها ثانية في الجريمة على الصعيد الوطني قبل مجيئ المنقذ فؤاد عالي الهمة الذي استعاد للمدينة أمنها واستقرارها والفضل بعده يرجع لرئيس المنطقة الأمنية السابق و رئيس الضابطة القضائية أحمد الحمداوي وطارق الجويشي والملقب ب ” أبو الوحوش ” عبد المطلب الذين استطاعوا تدبير المقاربة الأمنية بذهاء قل نظيره صار المواطنون يحنون إليه اليوم.ومناسبة استحضار هذه المقارنة هو ما باتت تعيشه المدينة من انفلات أمني يوميا في كل الأحياء بدون استثناء وما تعرفه من سرقات متكررة واعتراضات للسبيل ونشل ليلة السوق الأسبوعي،وهذا الأسبوع فقط يتداول المواطنون عدد السرقات بشكل مفزع وانطرح لديهم سؤال غياب الأمن فتناسلت الأجوبة حول ارتفاع نسبة البطالة وتفشي ظواهر الانحراف في صفوف الشباب واستنبات كالفطر لأوكار المتاجرة في كل أنواع المخدرات وانتشار المقاهي غير المرخصة للقمار في الأحياء الشعبية باعتبارها منبت الحاجة التي هي أم الاختراع.
وحديث الناس في كل حين هذه الأيام عن الإجراءات والتدابير لإرجاع السكينة والطمأنينة للنفوس بعدما استفحلت مظاهر الجريمة بكل أصنافها في ظل نمو ديموغرافي ينفجر يوميا وفي ظل هجرة قروية ومدينية تثقل كاهل مدينة ابن جرير التي توسع عمرانها ومعمارها وازداد تعداد سكانها والإحصاء الأخير كفيل بالكشف عن كل الأرقام المنفلتة عن الرصد والتحليل ، ويلوح في الأفق استنكار هذا الوضع الأمني الذي صارت تعيشه المدينة ويتجرع مرارته أصحاب المحلات التجارية بصفة خاصة وعموم المواطنين الذين يشكل بالنسبة إليهم الأمن قطب الرحى والعمود الفقري للحياة.