شهدت قاعة الندوات بحي مولاي رشيد مساء يومه الأحد إحياءا مبتورا هو الآخر من إجماع اللمة المنشودة في يوم تعتبره الحكومة يوما وطنيا بمرامي الوقفة والتأمل والقفز على حواجز التطلع ، حضرت كذلك جمعيات وغابت أخرى وساد منطق الاحتفال كما في المرة الأولى ولم يستطع الطرف المنظم الأول ولا الثاني الارتقاء بتنظيم ينخرط فيه الجميع رؤساء ومكاتب مسيرة ومنخرطين وكل الجهات الداعمة.
الفرق البسيط بين المحطة الأولى والمحطة الثانية من حيث العرض فقط ، عرض السيد المندوب كان باهتا وغلب عليه الجانب التقني الصرف أما العروض التي ميزت الحدث الثاني فكانت نوعية ومنهجية و أكاديمية كان ينقصها التفاعل والتساند و هذا راجع لغياب مزمن للأعلام و جهابدة و فطاحلة العمل الجمعوي على الصعيد المحلي.وما شد الانتباه هو مداخلة الذكتور محمد المصطفى الإدريسي المختص في سوسيولوجيا السياسة بجامعة محمد الخامس بالرباط التي لم تكن بردا وسلاما على المجتمع المدني بحيث اعتبره سلطة خامسة متداخلة ومتكاملة ومتاحثتة مع أدوار الدولة في علاقة شراكة وتنافس على عناصر التمويل وفي كفاءة و تأطير المواطنين.
الذكتور انطلق من عتبات للتأمل على طريقة المنهج التوليدي كما كان يقع في ساحة ” الأغورا ” منطلقا من مسلمة أساسية بأن المجتمع المدني لا يمكن تصوره إلا كقوة اقتراحية بوضوح مدخلات ومخرجات منظومة الأهداف ، وفي ذات الآن تكلم بنبرة تشاؤمية في سياق حديثه عن الأدوار والوظائف الموكولة والمسندة للمجتمع المدني مبديا بأن تمة قصور في النظر وغياب التخطيط ” الرئيس هو من يفعل كل شيئ ، يحمل طابع الجمعية في جيبه أو في قبه ويخبط خبط عشواء بدون حسيب ولا رقيب ” مختتما عرضه بأن اللصوص والنصابين وسماسرة المجتمع المدني هم من يقودون مقصورة المجتمع المدني للأسف الشديد.