مرآة بلاد بريس الأسبوعية : الرحامنة كلاشينكوف.

0

KALACH

الرحامنة كلاشينكوف عبارة ترددت كاللازمة في احتجاج الجبهة للدفاع عن حقوق الرحامنة في التشغيل و العبارة لا تخلو من حمولة رمزية يتم توظيفها في ذروة ارتفاع الشعارات الصادحة بأنين الأحبال الصوتية المنبعثة من الجوارح ، و دلالة كلاشينكوف من ذخيرة معاني الحرب المتطورة و استعمال لغة الحرب في الاحتجاج بالوعيد و التهديد بالتصعيد هو من قبيل الدخول في المواجهة النفسية المفتوحة على كل الاحتمالات.

واحتمال القمع وارد كما افتراض الكمون واجب و الساحة فيصل بين هذا و ذاك و معالم تدحرج كرة الثلج تنمو رويدا رويدا في ميادين الاحتجاج وبات واضحا بأن دقة المرحلة و حساسية الظرف اقتضت التنسيق و التشبيك من أجل خطاب الشغل في معلبات السياسة و تغليفات الضرب في كل الأنحاء الاستراتيجية لإقليم يغالب رصاص التنمية،و الغريب في الأمر أن المطالبين بالشغل يتهمون الجميع بالخيانة العظمى بما فيهم الصحافة يعتبرونها مكممة و في مقابل كل ذلك يطالبون بتلبية الطلب والمطلب فورا و المقايضة بالاحتجاج نظير التوظيف و لو بالتعاقد ومن تم فمن دخل الفوسفاط أو العمالة أو البلدية فهو آمن!!

ثم إن عبارة كلاشينكوف و ارتباطها بالرحامنة لها من المغازي ما يدل على استنفار العقل الباطن لدخول حرب وشيكة هي من صميم التسلح بالكلمات و الأحكام الجاهزة و أحكام القيمة و الانطلاق في تصريفها في مناطق حرب الشعارات ، و لا يعدو أن يكون توصيف السلاح من قبيل الاستعمال الاستراتيجي لإعلان الشرارات الأولى و الإنذار بالخلفية الذهنية المتوارية في متاريس ذاكرة مطمورة متورمة و في تضاريس نفسية مهزوزة بهزات الزمن!!

الرحامنة كلاشينكوف هي مجرد تعبير عن الأوداج المنتفخة و الحناجر المبحوحة و لغة ثائرة متناترة مستترة في ضمير المعطل الذي يلعب كل أوراقه في هجومه الانتحاري على أسوار الاحتجاج منشدا التعادل في حرب أشبه بمقابلة كرة القدم منهزم فيها و هو يقاتل أو يلعب الكل للكل في الوقت البدل الضائع قد لا يسجل فيخرج من الإقصائيات فينتظر لسنوات أخرى عسى أن يظفر بعدما يكون قد بلغ منه الكبر عتيا!!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.