الرحامنة كلاشينكوف عبارة ترددت كاللازمة في احتجاج الجبهة للدفاع عن حقوق الرحامنة في التشغيل و العبارة لا تخلو من حمولة رمزية يتم توظيفها في ذروة ارتفاع الشعارات الصادحة بأنين الأحبال الصوتية المنبعثة من الجوارح ، و دلالة كلاشينكوف من ذخيرة معاني الحرب المتطورة و استعمال لغة الحرب في الاحتجاج بالوعيد و التهديد بالتصعيد هو من قبيل الدخول في المواجهة النفسية المفتوحة على كل الاحتمالات.
واحتمال القمع وارد كما افتراض الكمون واجب و الساحة فيصل بين هذا و ذاك و معالم تدحرج كرة الثلج تنمو رويدا رويدا في ميادين الاحتجاج وبات واضحا بأن دقة المرحلة و حساسية الظرف اقتضت التنسيق و التشبيك من أجل خطاب الشغل في معلبات السياسة و تغليفات الضرب في كل الأنحاء الاستراتيجية لإقليم يغالب رصاص التنمية،و الغريب في الأمر أن المطالبين بالشغل يتهمون الجميع بالخيانة العظمى بما فيهم الصحافة يعتبرونها مكممة و في مقابل كل ذلك يطالبون بتلبية الطلب والمطلب فورا و المقايضة بالاحتجاج نظير التوظيف و لو بالتعاقد ومن تم فمن دخل الفوسفاط أو العمالة أو البلدية فهو آمن!!
ثم إن عبارة كلاشينكوف و ارتباطها بالرحامنة لها من المغازي ما يدل على استنفار العقل الباطن لدخول حرب وشيكة هي من صميم التسلح بالكلمات و الأحكام الجاهزة و أحكام القيمة و الانطلاق في تصريفها في مناطق حرب الشعارات ، و لا يعدو أن يكون توصيف السلاح من قبيل الاستعمال الاستراتيجي لإعلان الشرارات الأولى و الإنذار بالخلفية الذهنية المتوارية في متاريس ذاكرة مطمورة متورمة و في تضاريس نفسية مهزوزة بهزات الزمن!!
الرحامنة كلاشينكوف هي مجرد تعبير عن الأوداج المنتفخة و الحناجر المبحوحة و لغة ثائرة متناترة مستترة في ضمير المعطل الذي يلعب كل أوراقه في هجومه الانتحاري على أسوار الاحتجاج منشدا التعادل في حرب أشبه بمقابلة كرة القدم منهزم فيها و هو يقاتل أو يلعب الكل للكل في الوقت البدل الضائع قد لا يسجل فيخرج من الإقصائيات فينتظر لسنوات أخرى عسى أن يظفر بعدما يكون قد بلغ منه الكبر عتيا!!