ابتداءا من فاتح ماي ستكون ابن جرير على موعد مع ملتقى دولي حول الإعلام الالكتروني بشراكة مع الاتحاد الدولي للمتطوعين و العاملين في الإعلام الالكتروني و الرابطة الدولية للإعلاميين المغاربة و الديبلوماسية الموازية،وتنظيم هذا الملتقى الإعلامي بابن جرير يحمل من الدلالات ما يفيد بأن عاصمة الرحامنة مدرسة صحافية قائمة الذات على اختلاف خطوطها التحريرية و بأن تنظيم الملتقيات الدولية لا يقتصر على محور عواصم المملكة وكبريات المدن بل يمكن لابن جرير الصاعدة أن تضاهي شكلا و مضمونا ما يوازي الحجم و الإشعاع و الاحتراف بتقنية عالية.
و يعني تنظيم ملتقى يؤمه صحافيون عرب كما يقصده صحافيون مغاربة بأن مدينة ابن جرير صارت مؤهلة لا ستقبال زوارها الداخليين و الأجانب بإيعاز من مفكريها و مثقفيها و إعلامييها و بدعم نوعي من شركائهم في الإقلاع و الإشعاع و التنمية المجالية بوعاء ثقافي رمزي و قالب حديث و حداثي ينسلخ عن كليشيهات العهد البائد الذي كان يرى في الملتقيات الإعلامية و التظاهرات الثقافية نوعا من التمرد على السائد المهترئ الصدئ و لكنه المناسب بما ينسجم مع تقليعة و موضة المنتخبين التقليدانيين و المخزن الراعي للتقاليد المرعية.
أما اليوم الذي يختلف عن البارحة بسنوات ضوئية فإن الملتقى الذي صار على مرمى حجر من زمن الانعقاد يروم و يرمي إلى محاولة نزع الاعتراف بأن ابن جرير الناشئة و الناهضة لم تعد تلك القرية التي تعبرها القوافل التجارية كباحة للاستراحة و ليست نقطة جغرافية و فقط بل هي مركز تصدير الأفكار و هي أم ولادة أنجبت صحافيين و إعلاميين و هم يساهمون اليوم في تنميتها بالمساندة النقدية وهم قادرون على الاضطلاع بمهام و وظائف ثقافية و فكرية كفيلة بالتعريف بثراثها الأدبي و منتوجها و موروثها التاريخي.
هو إذا ملتقى للالتقائية حول فكرة واحدة ألا وهي أن الإعلام بابن جرير اكتسب من النضج ما يسمح و يسنح من ظروف التأسيس لثقافة عالمة بوزن التنظيم الذي نسمع عنه و لا نشاهد إلا قليلا ولماما لأنه ينظم في فنادق خمس نجوم و المنتجعات و قصور المؤتمرات،و اليوم فقط ابن جرير استطاعت أن تقول كلمتها لأول مرة في تاريخها باحتضان هذا الملتقى ونخص بالشكر كل من ساند أو ساعد من قريب أو بعيد.