دقت ساعة الزحف في يوم عيد المعطل بابن جرير بإنذار الضابط الممتاز بالإخلاء أو التدخل لفض و قفة احتجاجية اعتيادية تنظم كل يوم خميس بحكم العرف و المألوف و الطقوس الداخلية و هو الإنذار الذي ألهم حماس المعطلين بتصعيد لهجة الشعار و فجأة انطلق الدفع الخفيف من أجل الانسحاب أو الرفع من سقف التعنيف و تدريجيا تمت عملية الدحرجة و السياقة كما تساق القطيع في المراعي نحو الوجهة التي يرتئيها الراعي ، و رعاية الغنم أرحم من رعاية كانت محشوة بالقمع الذي تم تصريفه بتدرج إلى أن بلغ ذروته نجا من نجا من الذين أطلقوا سيقانهم للرياح أما من غامر بصمود آنفته فقد شبع حد الثخمة رفسا و ركلا في مشهد لا يراه المرء إلا في أفلام العنف الأمريكية.
و في مثل هذا اليوم سيتذكر المعطلون كل سنة احتفاءا و تكريما سقطت فيه كل الأقنعة و ظهر فيه الباطل إن الحق كان زهوقا ، سيتذكر المعطل في عيده بأن كلفة البحث عن شغل يقيه من حر شمس العطالة اللافحة هو انتهاك حرمة جسده و مقدس القيم الإنسانية الكونية و المواثيق الدولية.و في ذات السياق أصدرت أطاك ابن جرير بيانا تضامنيا و استنكاريا محذرا من مغبة تطور الوضع إزاء واقع مزري لا يرحم لكن إطلاق رصاصة الرحمة ليست دائما رحيمة حتى و إن كان الطلب ملحاحا و مستفزا و العرض ” على قد الحال ” لا يفي بكل الغرض المطلوب ، و بالعامية و الدارجة المغربية ” كول ما كايناش الخدمة و ما تدفعهش ” هذا هو بيت القصيد.