عدد المشاركين و المشاركات في اللقاء التواصلي المنظم يومه الأحد بالمركز الاجتماعي الصداقة بابن جرير الذي حضره عضو المكتب السياسي للأمانة العامة لحزب الأصالة و المعاصرة عزيز بن عزوز بدعوة من الأمانة العامة الإقليمية بالرحامنة ، كان كافيا من أجل الحكم باليقين بأن ماكينة حصاد الجرار مازالت بخير لأن عدد ألف و مائتي مشارك و مشاركة دال على قوة الحزب الذي ظل لحمته و تماسكه و تجانسه و عربون القوة احتضانه لكل الرموز و الجوكيرات السياسية بمنطقة الرحامنة و تلاحم القيادات بمناطق النفوذ الانتخابي بالرحامنة الشمالية و الوسطى و الجنوبية بنواة صلبة بابن جرير قائدها التهامي محيب الذراع الأيمن لمؤسس الحزب فؤاد عالي الهمة.
و منصة هذا اللقاء التواصلي اختزلت كل المشهد و ضمت عمداء التجربة النموذجية التي انبنى عليها الحزب بحيث كان فضاؤها عامرا بالأوزان السياسية الثقيلة من قبيل عبد السلام الباكوري و مصطفى الشرقاوي و عبد الفتاح كمال و محمد المهدي الكنسوسي و عبد العاطي بوشريط و التهامي محيب و أحمد التويزي و الحبيب بنطالب و جمال مكماني و محمد اليونسي فمن يأتي بعد هؤلاء في مقام الاستحقاق الانتخابي؟و هو ما لخصه الأمين الجهوي عبد السلام الباكوري في كلمة تمهيدية باعتبار الرحامنة معقلا و ثكنة محصنة بالتباث و الأخلاق و النزاهة و الاستقامة،الشيئ الذي زكاه عزيز بنعزوز عضو المكتب السياسي بتعبيره عن الارتباك الذي انتابه و هو يطأ مدينة ابن جرير لأنها تحرك فيه مشاعر قديمة و عواطف فياضة و القلب قبل العقل فأردف و أنتم تعرفون لماذا و هنا وقف الحاضرون و الحاضرات إجلالا و تقديرا لروح خيمت على اللقاء برمزيتها و قدسيتها و خطها الأحمر الذي من أجله حضر الإجماع ملبيا.
و مفاجئة اللقاء إعلان عزيز بن عزوز ابن الريف الشامخ انتماء زوجته لقبيلة الرحامنة و بأن في عروق أبنائه يجري دم رحماني مؤكدا بأن من الرحامنة طلعت فكرة تأسيس البام و خاطئ من يختزل هذا الحزب في آلة تنظيمية و ماكينة لإنتاج المقاعد الانتخابية بل هي روح و فكرة بمحتوى و مضمون سياسي و قيمي و أخلاقي و فكري و تاريخي،و هو و أمثاله استرخصوا كل ما هو غالي و نفيس من أجل الوطن من أجل فكرة الأصالة و المعاصرة لأنها تحمل حلما جميلا بمسمى مغرب الممكن المغرب غدا بكل ثقة باعتباره الشعار المركزي التأسيسي الذي سيبقى خالدا طالما لم يتحقق ذلك المغرب.مؤكدا بأن تأمين نجاح مشروع البام ينطلق من الرحامنة ” اللي تلف يشد الأرض و الأرض هي الرحامنة ” فاستسمح بأن يسبح بخياله هنيهة و دائما ” كيف يمكن أن أتصور بلادي بلا بام ؟ ” فلم يطق طرح السؤال لأن الجواب تلميحا محمل برؤوس نووية كارثية و في قرارة نفسه كما في أعماق المناضلين يتلمس الفعل التاريخي الذي قام به حزب البام الذي استطاع أن يخلخل المشهد الحزبي المغربي المنخور بالهشاشة.
و أضاف عزيز بن عزوز بأن الرحامنة هي المختبر و الحزب قيادة و قاعدة و اثقون من صنع البديل انطلاقا من الرحامنة و واثقون بأن سجل التاريخ يدون بفخر و اعتزاز بأن الرحامنة تساهم اليوم في بناء المغرب الحديث و من واجب الحزب مركزيا صيانة و رعاية و حماية و السهر على تطور هذه الفكرة التي انبثقت من أرض الميلاد و الميعاد و مهد الحرث لكل التضاريس و الحصاد الوفير موصيا بأن الحزب في كل ربوع المملكة يستلهم من الروح الأصيلة و الأصلية التي تبقى و ستبقى محجا مباركا إلى أن يتحقق الحلم الجميل مشرقا أصيلا و معاصرا ” و من هو من أجل الموقع بالبام فليغادر “.