جيل الستينات و السبعينات و الثمانينيات بابن جرير من كان يعرف عن كثب تاجرا بشارع مولاي عبد الله يأتيه الناس و الزبناء من كل فج عميق و كانوا يجدون لديه كل صغيرة و كبيرة من حاجياتهم و كان مشهورا و معروفا ب ” البلجيكي ” و إسمه الحقيقي محمد معزوز و حكاية هذا اللقب ترجع إلى بداية الستينات غداة مرور سباق دولي للسيارات و كان مكتوب بالبنط العريض على واجهة إحدى السيارات ” بلجيكا ” فراح الناس الذين يترددون على محل تجارته يمزحون معه في حديث الطرافة ناعثين إياه ” يا بلبلجيكي ” فصار بمثابة الإسم الحقيقي الذي لازمه طول حياته و لم يسأل الناس الذين خالطوه و عرفوه بهذا الإسم عن إسمه الذي تحمله بطاقة تعريفه الوطنية و كناش الحالة المدنية إلا بعد وفاته يوم أمس الاثنين بمنزله في سن يتجاوز الثمانين.رحم الله بلجيكيا رحمانيا قضى نحبه و قضى ردحا من الزمن ملقبا ب ” البلجيكي ” و رجلاه لم تطأ بلجيكا و لا دولة مجاورة لها في يوم من الأيام و هو المعتكف بمحراب ” حانوته ” حتى قضى الله أمرا كان مفعولا.